مخاوف بيع بتكوين تضغط على الاسواق مع تحولات استراتيجية كبرى
شهدت عملة بتكوين تراجعا ملحوظا لتهبط الى ما دون مستوى 60 الف دولار وسط حالة من القلق تسود اوساط المستثمرين. كشفت المعطيات الاخيرة ان شركة ستراتيجي التي تعد من اكبر الكيانات المدرجة حيازة للعملة المشفرة قد عدلت سياستها التمويلية وهو ما فتح الباب امام احتمالية بيع جزء من اصولها الرقمية لتعزيز السيولة.
اوضح محللون ان انخفاض بتكوين بنسبة تجاوزت 3 بالمئة لتقترب من حاجز 58 الف دولار جاء بالتزامن مع هبوط حاد في سهم شركة ستراتيجي بنحو 10 بالمئة. واضاف الخبراء ان الاسواق التي كانت ترحب بخطط الشركة لزيادة الاحتياطيات النقدية باتت الان اكثر ترقبا وتوجسا من تغير اولويات الادارة التي قررت الموازنة بين شراء بتكوين وتعزيز الميزانية العمومية بدلا من الاستمرار في الشراء المكثف.
بينت المؤشرات الفنية ان العملة المشفرة تواجه ضغوطا متزايدة بعد فشلها في اختراق مستويات مقاومة حاسمة خلال الفترة الماضية. واظهرت البيانات ان بتكوين خسرت اكثر من نصف قيمتها مقارنة بالذروة التاريخية التي سجلتها في وقت سابق مما يعكس تراجع ثقة المستثمرين في الاصول المشفرة بشكل عام.
كشفت ارقام حديثة عن نزوح استثماري لافت من الصناديق المتداولة الفورية في الولايات المتحدة حيث سجلت سحوبات ضخمة بلغت قيمتها اكثر من 4 مليارات دولار خلال شهر واحد. واشار خبراء السوق الى ان المستثمرين الذين اعتادوا على اقتناص فرص الانخفاض اصبحوا يتبنون نهجا اكثر حذرا واقل مخاطرة في ظل الظروف الراهنة.
قال مراقبون ان قيام شركة ستراتيجي ببيع كمية محدودة من حيازاتها بقيمة 2.5 مليون دولار كان بمثابة اشارة رمزية قلبت موازين التوقعات لدى المتاجرين. واضافوا ان تراجع السهم الممتاز للشركة بنسبة 24 بالمئة خلال الاسبوع الماضي يعزز المخاوف من احتمالية اللجوء لعمليات بيع اضافية للوفاء بالتزامات السندات وتوزيعات الارباح.
مبينا ان مسار بتكوين في المدى القريب سيبقى مرتبطا بشكل وثيق باستقرار احجام التداول وقدرة السوق على استيعاب عمليات اعادة موازنة المحافظ الاستثمارية الكبرى.
