تحذيرات من مخاطر استمرار ازمة سد النهضة على الامن المائي لمصر والسودان
كشف وزير الموارد المائية المصري الاسبق عن رؤية تحليلية جديدة بشان تداعيات سد النهضة الاثيوبي على دولتي المصب مصر والسودان، مبينا ان الاعتقاد بان اكتمال ملء السد ينهي المخاطر هو تصور غير دقيق يتجاهل الاهداف الاستراتيجية للمشروع. واضاف ان السد يحتجز كميات ضخمة من المياه خلفه، مما يؤدي الى فقدان جزء كبير منها عبر عمليات التبخر والتسرب الطبيعي، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الرصيد المائي المتاح لدولتي المصب.
واوضح الوزير في سياق حديثه ان قضية التشغيل المستمر للسد تظل التحدي الاكبر، حيث سيخضع المرفق لدورات متكررة من التخزين والتفريغ بهدف توليد الطاقة الكهربائية، مما يستوجب ضرورة التوصل الى اتفاق قانوني ملزم ينظم هذه العمليات بين مصر والسودان واثيوبيا لتجنب اي اضرار محتملة. واكد ان غياب التنسيق في ادارة الملء والتشغيل يضع المنطقة امام مخاطر مستمرة تتطلب حلا سياسيا وقانونيا عاجلا.
واظهرت البيانات ان مصر تعاني بالفعل من ضغوط مائية متزايدة منذ عقود، حيث تراجع نصيب الفرد من المياه الى مستويات تقترب من حد الفقر المائي المعتمد دوليا، مع تزايد الضغوط السكانية التي تفرض تحديات مضاعفة على الموارد المائية المحدودة. وشدد الوزير على اهمية تعزيز التعاون الاقليمي والبحث عن حلول طويلة الاجل تضمن الاستغلال الامثل لموارد حوض النيل، مشيرا الى ان الارادة السياسية يمكن ان تحول السد من نقطة توتر الى منطلق لمشروعات تنموية مشتركة تعود بالنفع على شعوب المنطقة كافة.
