برنامج الذكاء الاصطناعي للقيادات الحكومية يعزز التحول الرقمي في الأردن
افتتحت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي اليوم برنامج "الذكاء الاصطناعي للقيادات الحكومية" في رئاسة الوزراء، بحضور وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات ورئيس الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية الدكتور مصطفى الحمارنة.
يستهدف البرنامج، الذي يمتد لستة أشهر، عددا من الأمناء والمديرين العامين في الوزارات والمؤسسات الحكومية، الذين يمثلون قطاعات متعددة مثل المالية والتحول الرقمي والأمن السيبراني والإدارة العامة.
يتم تنفيذ البرنامج بالتعاون مع مشروع "ريادة الأعمال من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة والتشغيل"، الممول من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، ويهدف إلى تعزيز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الجهاز الحكومي.
قالت البلبيسي خلال الافتتاح إن الحكومة وضعت مكونا جديدا في البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام، يركز على استخدام البيانات والتقنيات الناشئة، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي يعد جزءا أساسيا في مسيرة الإصلاح الإداري.
وأضافت أن الحكومة أعدت إطارا مرجعيا لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والنماذج المثلى لكيفية دمجها في القطاع العام، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية.
كما أكدت البلبيسي على أهمية إعداد استراتيجية للمهارات المستقبلية، لتوفير رؤية طويلة المدى لاستشراف المستقبل، حيث تشير الدراسات إلى أن 60% من الوظائف ستتغير مهامها خلال السنوات القادمة.
بينت أن البرنامج يهدف إلى توفير فهم استراتيجي وأدوات عملية قابلة للتطبيق في المؤسسات الحكومية، من أجل تسريع تطبيق الذكاء الاصطناعي وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
من جانبه، أكد سميرات أن الأردن يضع الذكاء الاصطناعي ضمن أولوياته الوطنية، ويستهدف تدريب 15 ألف موظف حكومي بحلول عام 2027، بعد تدريب أكثر من 9 آلاف موظف من أكثر من 90 مؤسسة حكومية.
أضاف سميرات أن المملكة بدأت بالفعل بتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة، مشيرا إلى أهمية توفر البيانات والبنية التحتية الرقمية لتحقيق النجاح في هذا المجال.
أوضح الدكتور الحمارنة أن الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية تعمل على تعزيز التمكين المعرفي وبناء مؤسسات أكثر جاهزية للتعامل مع التحولات الرقمية، مما يسهم في تحسين جودة حياة المواطن.
يشمل البرنامج ستة محاور مترابطة تتضمن أساسيات الذكاء الاصطناعي وحوكمة الذكاء الاصطناعي المسؤول، ويهدف إلى تعزيز صنع القرار المبني على البيانات وبناء قطاع عام أكثر كفاءة وابتكارا.
