اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مأزق نتنياهو بين الضغوط الامريكية ومخاطر الانسحاب من جنوب لبنان

{title}
أخبار دقيقة -

يواجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تحديات سياسية معقدة تضع مستقبله في مهب الريح، حيث تشير تقديرات مراقبين ومسؤولين الى ان اي قرار بالانسحاب الكامل من جنوب لبنان قد يمثل انتحارا سياسيا له في ظل الظروف الراهنة. واوضحت تقارير صحفية ان نتنياهو يجد نفسه محاصرا بقيود انتخابية ثقيلة تمنعه من التراجع تحت الضغوط الامريكية او الايرانية، لا سيما بعد ان روج لعملياته العسكرية بوصفها انجازات استراتيجية.

واضافت المصادر ان نتنياهو يتبع نهجا معروفا في ادارة الازمات، حيث يلجأ الى تشديد مواقفه في ملفات معينة لتعويض التنازلات في ملفات اخرى، وهو ما يفسر اصراره الحالي على الاحتفاظ بالسيطرة على الشريط الامني رغم تراجع حدة العمليات العسكرية. وبينت التقديرات ان رئيس الوزراء قد يكتفي بخطوات تكتيكية محدودة مثل اعادة الانتشار او تعديلات موضعية بدلا من الانسحاب الشامل الذي قد ينهي مسيرته السياسية.

وكشفت التقديرات الامنية الاسرائيلية ان الجيش يواصل تطهير البنى التحتية التابعة لحزب الله وتدمير منشآت استراتيجية، مؤكدة ان التواجد الميداني يوفر شعورا متزايدا بالامن. واظهرت التحليلات ان واشنطن تسعى لتحقيق استقرار اقليمي سريع يفتح الباب امام مشاريع اقتصادية، مما يجعل الادارة الامريكية متمسكة بمسار الحوار مع طهران التي باتت طرفا فاعلا في ادارة الشؤون اللبنانية، وهو تحول تراقبه تل ابيب بقلق بالغ.

واوضحت المعطيات السياسية ان المخاوف الاسرائيلية تتجاوز ملف وقف اطلاق النار لتصل الى جوهر التحالف مع واشنطن، حيث يخشى صناع القرار في تل ابيب من تغير جذري في السياسة الامريكية يجعل من ايران شريكا في ادارة الملفات الاقليمية بدلا من كونها تهديدا يجب كبحه. وخلصت التقديرات الى ان الانسحاب الاسرائيلي الكامل، في حال حدوثه، لن يكون استجابة فورية للضغوط، بل قد يرحل الى مرحلة ما بعد الانتخابات لضمان عدم انهيار الائتلاف الحكومي الحالي.

تصميم و تطوير