قفزة قياسية في حركة العبور الجوي فوق سوريا وتدفق مالي ضخم
سجلت الاجواء السورية طفرة نوعية في حركة الطيران العابر خلال الفترة الاخيرة محققة نموا قياسيا تجاوزت نسبته 378 بالمئة مقارنة بالعام السابق. وكشفت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عن عبور اكثر من 11 الف طائرة خلال شهر واحد مما يعكس تغيرا جوهريا في خارطة الملاحة الجوية الدولية وتوجها متزايدا من قبل شركات الطيران العالمية لاعتماد المسارات السورية كخيار استراتيجي آمن وفعال.
قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري ان الارتفاع الملحوظ في الرحلات الجوية جاء نتيجة اعادة توجيه العديد من الرحلات الدولية القادمة من دول الخليج والمتجهة نحو اوروبا واسيا. واضاف ان هذا التحول يعكس الثقة المتنامية بكفاءة خدمات الملاحة الجوية السورية وقدرتها على استيعاب ضغوط الحركة الجوية المتزايدة في ظل التوترات الاقليمية التي دفعت شركات الطيران للبحث عن مسارات بديلة توفر الوقت وتقلل استهلاك الوقود.
اوضح الحصري ان المطارات السورية شهدت هي الاخرى انتعاشا ملحوظا في نشاطها التشغيلي حيث سجل مطار دمشق الدولي ومطار حلب حركة نشطة لنقل المسافرين. وبين ان الهيئة تعمل حاليا على استثمار هذا النمو لتحويله الى مكسب مستدام عبر تحديث البنية التحتية للملاحة الجوية وتعزيز معايير السلامة لضمان استمرارية الجاذبية الاستثمارية للمجال الجوي السوري.
كشفت تقارير متخصصة عن انعكاسات مالية مباشرة لهذا التحول حيث تتقاضى السلطات رسوم عبور ثابتة عن كل رحلة جوية مما يوفر ايرادات شهرية تقدر بملايين الدولارات. واظهرت بيانات تتبع الرحلات الدولية ان معظم شركات الطيران الكبرى بدأت تعتمد على الاجواء السورية كبديل للمسارات الاخرى مما يعزز من مكانة سوريا كجسر جوي استراتيجي يربط القارات ببعضها البعض.
موضحا ان التحديات لا تزال قائمة في ظل تصنيف بعض الجهات الدولية للمجال الجوي كمناطق خاضعة لرقابة اجرائية. واشار في الوقت ذاته الى ان الهيئة تواصل التنسيق مع شركاء دوليين ووكلاء متخصصين لادارة وتحصيل الرسوم وضمان سير العمليات الجوية وفق اعلى المعايير المتاحة لتعزيز العوائد الاقتصادية ودعم استقرار قطاع النقل الجوي الوطني.
