اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سجال دبلوماسي حاد في مجلس الامن حول الازمة السودانية

{title}
أخبار دقيقة -

شهدت جلسة مجلس الامن الدولي المخصصة لبحث تطورات الازمة السودانية تبادلا للاتهامات بين واشنطن والخرطوم حول مسار الهدنة الانسانية. وقال المسؤول الامريكي مسعد بولس خلال الجلسة ان القيادة السودانية رفضت مقترحات امريكية تهدف الى اقرار هدنة انسانية تمهد لوقف دائم لاطلاق النار وفتح الطريق امام عملية سياسية شاملة.

واضاف بولس ان الرفض السوداني تكرر في اكثر من مناسبة مشيرا الى ان الخرطوم لم توافق على نسخ معدلة من مسودة الهدنة مع تمسكها بضرورة تفكيك قوات الدعم السريع قبل اي تسوية. واظهر المسؤول الامريكي قلق واشنطن المتزايد من تدهور الاوضاع الميدانية وتصاعد وتيرة القتال في مناطق كردفان ومحيط مدينة الابيض محذرا من تداعيات انسانية كارثية على المدنيين في ظل استمرار النزوح والمجاعة.

وكشفت الجلسة عن توتر في المواقف حيث اشار المسؤول الامريكي الى مزاعم حول استخدام القوات المسلحة السودانية لأسلحة كيميائية وهي اتهامات قوبلت بنفي قاطع من الجانب السوداني الذي اعتبرها جزءا من حملة ضغوط سياسية. واوضح مندوب السودان الدائم لدى الامم المتحدة السفير الحارث ادريس ان الرد السوداني لم يكن رفضا للهدنة بل تضمن جدولا زمنيا معدلا للانسحاب واستعادة الامن والاستقرار.

وبين السفير الحارث انه تلقى رسالة مباشرة من رئيس مجلس السيادة تتضمن تفاصيل المراسلات الرسمية مع الجانب الامريكي مشيرا الى ان بولس لم يطلع على هذه التفاصيل بشكل كاف قبل كلمته. واكد المندوب السوداني ان الحكومة تتمسك بأن تكون اي تسوية سياسية مستدامة نابعة من ارادة سودانية خالصة مع الترحيب باي دعم خارجي يحترم السيادة الوطنية ولا يمسها.

واختتم الحارث تصريحاته موضحا ان الحكومة السودانية لا تعارض مبدأ وقف اطلاق النار بحد ذاته لكنها ترفض استغلاله كفرصة لاعادة الحشد العسكري من قبل قوات الدعم السريع التي اتهمها بالسعي لخلق هياكل حكم موازية وغير شرعية على الارض.

تصميم و تطوير