الإدارة التشاركية لمياه الري تعزز الأمن المائي في الأردن
أكدت جلسة متخصصة ضمن أعمال مؤتمر التغير المناخي أن الإدارة التشاركية لمياه الري تمثل ركيزة أساسية لتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية وتحقيق الأمن المائي في الأردن. في ظل التحديات المتمثلة في تراجع الهطول المطري وارتفاع درجات الحرارة وزيادة الضغوط على الموارد المائية.
استعرضت الجلسة تجربة سلطة وادي الأردن في تطوير إدارة مياه الري، حيث تم الانتقال من النموذج التقليدي إلى الإدارة التشاركية التي تعتمد على إشراك المزارعين وجمعيات مستخدمي المياه في التشغيل والصيانة وإدارة التوزيع. هذا التحول يعزز كفاءة استخدام المياه ويدعم قدرة القطاع الزراعي على التعامل مع تحديات التغير المناخي.
قال أنور العدوان، مدير مديرية الشركاء وجمعيات مستخدمي المياه في سلطة وادي الأردن، إن السلطة نفذت مشاريع ري تغطي نحو 360 ألف دونم، بالإضافة إلى تطوير قناة الملك عبدالله بطول 110 كيلومترات، مما يعزز مكانة وادي الأردن كسلة غذائية للمملكة.
أضاف العدوان أن تجربة الإدارة التشاركية تطورت تدريجياً منذ عام 2001، بدءاً من لجان ومجالس المياه المحلية، وصولاً إلى تأسيس جمعيات مستخدمي المياه وتوقيع اتفاقيات نقل المهام، ثم إنشاء الائتلافات والجمعيات المناطقية. هذا التطور يعكس الشراكة المتزايدة بين القطاع العام والمزارعين.
أظهرت البيانات وجود 24 جمعية لمستخدمي المياه تغطي نحو 78% من المساحات الزراعية في وادي الأردن، وتم توقيع 19 اتفاقية لنقل المهام تغطي 51% من تلك المساحات، مما ساهم في تحسين توزيع المياه وتقليل الفاقد.
أكد المشاركون أهمية توظيف التكنولوجيا والأتمتة، بالإضافة إلى تعزيز الوعي والإرشاد الزراعي، للحد من الاعتداءات على شبكات الري وتقليل الاستخدام غير المشروع للمياه، مما يعزز الثقة بين المزارعين وسلطة وادي الأردن.
شددت الجلسة على ضرورة استكمال تغطية جميع مناطق وادي الأردن بجمعيات مستخدمي المياه، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للإدارة التشاركية، لضمان استدامة الموارد المائية وتعزيز قدرة الأردن على مواجهة تداعيات التغير المناخي.
