اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خسائر اقتصادية فادحة تلاحق افريقيا بسبب تعثر منطقة التجارة الحرة القارية

{title}
أخبار دقيقة -

تواجه القارة الافريقية تحديات اقتصادية متصاعدة في ظل استمرار تعثر التفعيل الكامل لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية رغم مرور سنوات على توقيعها. كشف خبراء اقتصاديون ان هذا التباطؤ في تنفيذ المشروع التجاري الاكبر للقارة يكلف شعوبها خسائر بمليارات الدولارات ويقوض فرص التكامل الصناعي والخدمي والاستثمار.

اوضح مختصون خلال نقاشات اقتصادية حديثة ان حجم التجارة البينية لا يزال دون الطموحات ولا يتجاوز 15 بالمئة من اجمالي تجارة القارة. واضافوا ان الاعتماد المفرط على الشركاء التجاريين خارج الحدود يحد من قدرة الدول الافريقية على بناء سلاسل قيمة اقليمية قوية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاعات حيوية.

بين الخبير الاقتصادي سيد الخير عمرو ان الارقام الحالية لا تعكس المقومات الضخمة للقارة. واشار الى ان تفعيل الاتفاقية يمكن ان يرفع حجم التبادل البيني بنسبة تتجاوز 52 بالمئة بمجرد الغاء الرسوم الجمركية بشكل كامل. واضاف ان العقبات البيروقراطية وضعف البنية التحتية والاضطرابات السياسية تشكل عوائق رئيسية امام انسياب السلع والخدمات.

أظهر تقرير حديث ان استمرار الوضع الراهن قد يحرم القارة من مكاسب ضخمة بحلول العقدين القادمين. ومن ابرز هذه الفرص الضائعة خسارة نحو 110 مليارات دولار كقيمة مضافة في قطاع التصنيع ونحو 397 مليار دولار في قطاع الخدمات. وشدد الخبراء على ان تجزئة السوق الافريقية تضعف الموقف التفاوضي للقارة امام القوى العالمية وتجعلها اكثر عرضة لتقلبات الاسعار الدولية.

قال رشيد ساري رئيس المركز الافريقي للدراسات الاستراتيجية ان القارة تملك موارد هائلة من المعادن الحرجة والغاز لكن مساهمتها في الاقتصاد العالمي لا تزال هزيلة. واضاف ان التركيز على الشراكات الخارجية مع قوى دولية يأتي غالبا على حساب التعاون البيني الذي يعد السبيل الوحيد لتحقيق تنمية مستدامة.

مبينا ان الامن الغذائي يمثل تحديا كبيرا في ظل عدم استغلال مساحات شاسعة من الاراضي الصالحة للزراعة. واكد ان التكامل التجاري هو الطريق الوحيد لتأمين الغذاء داخليا وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي الذي يستنزف العملات الصعبة.

اوضح لحسن حداد الخبير الدولي في التنمية ان التحدي الحقيقي يتجاوز مجرد التوقيع السياسي على الاتفاقيات. واضاف ان المطلوب هو مواءمة القوانين الوطنية وتطوير انظمة الدفع والتحويلات المالية لتسهيل حركة التجارة. واختتم الخبراء بالقول ان تحويل افريقيا الى قوة اقتصادية متكاملة يتطلب ارادة سياسية مستمرة لتجاوز العقبات الادارية وتفعيل بروتوكولات الاستثمار والتجارة الالكترونية.

تصميم و تطوير