تحذيرات عالمية من قفزة تاريخية في اسعار السكر بسبب ظاهرة النينيو
كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن مخاوف متزايدة من حدوث قفزة حادة في اسعار السكر عالميا نتيجة التأثيرات المناخية المباشرة لظاهرة النينيو التي بدأت تضرب مناطق استراتيجية في الانتاج الزراعي. واظهرت البيانات ان تراجع المحاصيل في الهند التي تعد من اكبر الدول المنتجة والمصدرة للسكر عالميا قد يدفع الحكومة هناك الى اتخاذ قرارات صارمة بوقف عمليات التصدير بالكامل لحماية السوق المحلية.
واوضح خبراء دوليون ان الهند تعاني حاليا من نقص حاد في الموارد المائية في ولاياتها الرئيسية المنتجة لقصب السكر مثل ماهاراشترا وكارناتاكا وتاميل نادو نتيجة موجات الحر والجفاف المرتبطة بالظاهرة المناخية. واضاف المختصون ان هذه الازمة قد تتفاقم في حال عجزت البرازيل عن تعويض الفجوة في الامدادات العالمية بسبب محدودية قدراتها في المعالجة الفورية للمحاصيل.
وبينت المؤشرات في بورصة لندن ان العقود الاجلة للسكر الابيض سجلت ارتفاعات ملحوظة متجاوزة حاجز 660 دولارا للطن نتيجة حالة القلق التي تسيطر على الاسواق العالمية. واشار المراقبون الى ان اسعار السكر قد تقفز الى مستويات تتراوح بين 750 و800 دولار للطن في حال استمرت الهند في سياسة تقييد التصدير وهو ما سيؤدي بالتبعية الى رفع تكلفة السلة الغذائية بنسب تصل الى 15% في العديد من الدول النامية خاصة في افريقيا وجنوب اسيا.
وذكرت التحليلات ان السوق الروسية تظل في وضع امن ومستقر بعيدا عن هذه التقلبات نظرا للاكتفاء الذاتي المرتفع بفضل وفرة انتاج بنجر السكر المحلي الذي حقق مستويات قياسية تغطي الطلب الداخلي وتدعم خطط التصدير. واكد خبراء ان التحدي الحقيقي يكمن في استقرار سلاسل التوريد العالمية التي اصبحت رهينة للمتغيرات المناخية التي تهدد توافر السلع الاساسية في الاسواق الدولية.
