اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رحلة التعافي من المخدرات في الاردن قصص واقعية تكسر حاجز الخوف والوصمة

{title}
أخبار دقيقة -

بدات رحلة محمود الاسمر الشاب الثلاثيني مع عالم المخدرات المظلم حين كان في السابعة عشرة من عمره وبمجرد سيجارة حشيش قدمها له صديق ظن انها تجربة عابرة لا تترك اثرا. اوضح محمود في حديثه ان تلك اللحظة كانت بداية انزلاق استمر ستة عشر عاما فقد خلالها وظيفته ودراسته الجامعية وروابطه الاجتماعية واحترامه لذاته. اضاف محمود ان اقسى ما تعرض له هو فقدان والده الذي رحل وهو يعتقد ان ابنه تعافى بينما كان يغرق في دوامة التعاطي بعيدا عن اعين الجميع.

كشف متعاف اخر يدعى محمود عويضة عن الوجه المظلم للادمان الذي وصل به الى بيع ممتلكات منزله الخاصة لتوفير ثمن الجرعات. بين عويضة انه قرر تسليم نفسه طواعية لمركز علاج الادمان بعدما ادرك انه يقف على حافة الهاوية. موضحا ان التجربة كانت مفاجئة له من حيث السرية التامة حيث عومل برقم خاص بعيدا عن المعرفة القانونية او الاجتماعية مما ساعده على استعادة حياته دون قيود.

اكدت مديرية الامن العام الاردنية في اطار فعاليات اليوم العالمي لمكافحة المخدرات ان شعار بالوعي نكسر الحلقة يمثل ركيزة اساسية لمواجهة هذه الظاهرة. بينت الجهات المعنية ان المواجهة لا تقتصر على الملاحقة الامنية والضبطيات الحدودية بل تمتد لتشمل التوعية المجتمعية والوقاية المبكرة من الانزلاق في براثن التعاطي.

تطور نظام علاج الادمان في الاردن بشكل ملحوظ منذ تاسيس اول مركز عام ثلاثة وتسعين بطاقة استيعابية محدودة ليصل اليوم الى مراكز متطورة توفر برامج نفسية وطبية متكاملة. قال انس الطنطاوي رئيس قسم الاعلام في مستشفى الرشيد ان التشريعات الاردنية توفر غطاء قانونيا آمنا للمتعاطين الذين يتقدمون لطلب العلاج من تلقاء انفسهم. واضاف ان الوصمة الاجتماعية بدات تتراجع بفضل زيادة الوعي والثقة في المؤسسات العلاجية التي تضمن خصوصية المريض وسرية بياناته.

اظهرت التقارير الاحصائية الجنائية انخفاضا في جرائم المخدرات خلال العام الاخير بنسبة تتجاوز اثني عشر بالمئة مقارنة بالعام الذي سبقه. كشفت الارقام عن تسجيل الاف الجرائم المتعلقة بالحيازة والاتجار مما يعكس حجم التحدي الامني القائم. ومع ذلك تظل قصص المتعافين هي الرسالة الاكثر تاثيرا في المجتمع حيث يشدد الناجون على ضرورة المبادرة بطلب العلاج قبل فوات الاوان واستعادة الحياة التي يسرقها الادمان.

تصميم و تطوير