اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تصاعد التوترات في الكونغو بسبب طقوس دفن ضحايا ايبولا

{title}
أخبار دقيقة -

تواجه جهود احتواء فيروس ايبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديات امنية متزايدة بعد ان تحولت مراكز العزل الصحي الى اهداف لهجمات غاضبة من قبل السكان المحليين. واظهرت التطورات الميدانية ان حالة من الاحتقان الشعبي تسيطر على مناطق واسعة، مما يضع الطواقم الطبية في مواجهة مباشرة مع مخاوف الاهالي.

كشفت تقارير ميدانية ان مدينة بيني شهدت هجوما عنيفا نفذه سكان محليون باستخدام ادوات حادة وحجارة ضد مركز مخصص لعزل المصابين، مما اسفر عن اضرار جسيمة في المرافق والاعتداء على العاملين الصحيين. واوضح مراقبون ان هذا الحادث لم يكن استثناء، بل سبقه اعتداء مماثل في مدينة بوتيمبو، الامر الذي يعكس اتساع رقعة التحديات الامنية امام الفرق الصحية.

وبين الدكتور يحيى عبد المؤمن مكي، الخبير السابق لدى منظمة الصحة العالمية، ان جذور الازمة تعود الى صدام بين الاجراءات الصحية والتقاليد المحلية. واشار الى ان منع السكان من ملامسة جثامين موتاهم خلال عمليات الدفن يعد السبب الرئيس وراء اندلاع هذه الاحتجاجات، حيث ينظر الاهالي الى تلك القيود باعتبارها انتهاكا لطقوسهم المتوارثة.

واضاف مكي ان انهيار اجراءات الوقاية بات خطرا داهما، فالهجمات لا تهدد حياة الكوادر الطبية فحسب، بل تؤدي الى تقويض قدرة المنظومة الصحية على تشخيص الحالات وعزلها بشكل فعال. واوضح ان استمرار هذه الاعتداءات يفتح الباب امام تفشي الفيروس بوتيرة اسرع، خاصة في ظل ضعف البنية التحتية الصحية ونقص الكوادر المتخصصة في المناطق النائية.

وذكر الخبير ان الاحصائيات تشير الى ارتفاع مقلق في اعداد الاصابات التي تجاوزت 800 حالة مؤكدة، مع تسجيل مئات الوفيات، مما يستدعي تدخلا عاجلا يتجاوز الحلول الامنية. واكد ان الحل يكمن في اشراك زعماء القبائل والشخصيات المؤثرة في المجتمع المحلي، والاعتماد على مترجمين محليين لتبسيط الرسائل الصحية وتوضيح اهداف الفرق الطبية لتقليل الفجوة الثقافية.

وختم مكي بالتأكيد على ان الصراعات المسلحة في شرق الكونغو تزيد من تعقيد المشهد، حيث تؤدي الحروب الى عزل المناطق المتضررة ومنع وصول المساعدات الدولية واللقاحات، مما يخلق بيئة خصبة لاستمرار الوباء وتهديد الامن الصحي للمنطقة برمتها.

تصميم و تطوير