تاثير الهاتف الذكي على العلاقة الزوجية وكيف يسرق لحظات القرب
تحول الهاتف الذكي في غرف النوم من مجرد أداة للتواصل إلى شريك ثالث يقتحم خصوصية الازواج ويهدد جودة علاقتهم العاطفية. قال خبراء ان الانغماس في تصفح المحتوى الرقمي قبل النوم لا يكتفي بسلب ساعات الراحة بل يمتد ليشمل تشتتا ذهنيا يضعف الحوار اليومي ويخلق فجوة في الحضور العاطفي بين الشريكين.
اوضح استشاري طب النوم ان الضوء الازرق المنبعث من الشاشات يعمل على تثبيط هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم. مبينا ان هذا الاضطراب يؤدي الى زيادة اليقظة وتأخير النوم مما يترتب عليه ارهاق يومي يؤثر سلبا على المزاج العام والقدرة على الانسجام بين الزوجين.
كشف مختصون ان تأثير السهر الناتج عن استخدام الاجهزة لا يتوقف عند الحالة النفسية بل يمتد ليشمل الصحة الجنسية. حيث اكد دكتور جبيلي ان النوم غير المنتظم يؤثر على التوازن الهرموني لا سيما هرمون التستوستيرون. واظهرت دراسات ان تقليل ساعات النوم لفترات قصيرة يؤدي الى تراجع ملحوظ في مستويات هذا الهرمون لدى الرجال مما ينعكس على الاداء والحيوية.
اشار الدكتور لؤي المهر الى ان المحتوى السريع مثل الفيديوهات القصيرة يغير من طبيعة عمل الدماغ. موضحا ان الاعتياد على التحفيز المستمر يقلل من القدرة على التركيز لفترات طويلة. واضاف ان هذا التشتت يجعل الازواج في مكان واحد جسديا بينما تغيب عقولهم خلف الشاشات مما يفرغ الوقت المشترك من محتواه العاطفي الحقيقي.
بين الدكتور شادي طعمة ان استخدام نظارات فلتر الضوء الازرق قد يكون حلا جزئيا لكنه ليس بديلا عن العادات الصحية. مبينا ان الحل الامثل يكمن في ابعاد الاجهزة عن غرفة النوم قبل ساعة من موعد الراحة لتهيئة الجسم والذهن للهدوء.
خلص الخبراء الى ان استعادة دفء العلاقة تتطلب مجهودا واعيا من الطرفين. واكدوا ان تخصيص وقت خال من التكنولوجيا للحوار والاصغاء هو السبيل الامثل لتعزيز القرب. مشددين على ان العلاقة الزوجية الناجحة تقوم على الحضور الذهني والاهتمام المتبادل الذي لا يمكن لاي تطبيق رقمي ان يعوضه.
