اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تعاون قضائي بين دمشق وبيروت لتسليم المحكومين السوريين

{title}
أخبار دقيقة -

تشهد العلاقات السورية اللبنانية مرحلة جديدة من التنسيق المشترك الذي انعكس بشكل مباشر على الملفات القضائية والأمنية العالقة بين البلدين. وأظهرت الخطوات الأخيرة جدية واضحة في معالجة القضايا التي كانت توصف بالمعقدة، حيث بدأت الحكومة اللبنانية بتنفيذ بنود اتفاقية التعاون القضائي الموقعة مؤخرا عبر تسليم دفعات من المحكومين السوريين إلى دمشق لاستكمال فترة عقوبتهم في بلادهم.

وأوضح مراقبون أن هذا التحول في مسار العلاقات جاء نتيجة تفاهمات ثنائية تهدف إلى إنهاء حالة الاستعصاء التي طبعت هذا الملف لسنوات طويلة. وبينت المعطيات الميدانية أن عملية التسليم تأتي في إطار قانوني منظم يراعي سيادة البلدين ويخفف من أعباء الاكتظاظ داخل السجون اللبنانية، مما يمنح المحكومين فرصة قضاء فترات عقوبتهم بالقرب من ذويهم في سوريا.

وكشف خبراء قانونيون أن الاتفاقية المبرمة في فبراير الماضي تعد تتويجا لعمل لجان فنية مشتركة حرصت على الشفافية والمهنية في دراسة ملفات الموقوفين. وأشار المحامي السوري ايمن عثمان إلى أن هذه الخطوة لا تمس السيادة اللبنانية، حيث يحتفظ الجانب اللبناني بحقه في التدقيق الأمني في بعض الحالات التي تتطلب تقييما دقيقا قبل اتخاذ قرار التسليم، مؤكدا أن هذا المسار يعزز الثقة المتبادلة بين المؤسسات القضائية في بيروت ودمشق.

وأضافت المصادر المتابعة أن الدفعات التي تم تسليمها شملت أعدادا كبيرة من المحكومين بجرائم متنوعة، باستثناء قضايا القتل والاغتصاب، مع منحهم الحق في طلب إعادة المحاكمة عند وصولهم إلى الأراضي السورية. ومبينة أن التنسيق المستمر يهدف إلى الوصول لاتفاقية إضافية شاملة تعالج باقي الحالات العالقة بما يضمن الحقوق القانونية لجميع الأطراف المعنية.

وأظهرت المتابعات أن هناك حرصا من الطرفين على عدم زج هذا الملف في التجاذبات السياسية الداخلية، حيث شدد المهتمون بالشأن القضائي على أن الهدف الأساسي هو تطبيق القانون وتسهيل تنفيذ الاتفاقيات الثنائية بعيدا عن أي ضغوط خارجية. وموضحة أن استمرار الاجتماعات بين اللجان الفنية سيؤدي إلى إغلاق هذا الملف نهائيا بما يحقق مصلحة البلدين ويعزز الاستقرار الأمني والقضائي في المنطقة.

تصميم و تطوير