اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سينما شومان تعرض الفيلم المالطي "قارب الصيد" للمخرج أليكس كامبليري

{title}
أخبار دقيقة -

 – تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، يوم بعد غد الثلاثاء، الفيلم المالطي "قارب الصيد" للمخرج أليكس كامبليري، وذلك في تمام الساعة السادسة والنصف مساء في قاعة السينما والساعة الثامنة مساء في الهواء الطلق بمقر المؤسسة في جبل عمان.
و"قارب الصيد" هو الفيلم الأول للمخرج المالطي/ الأميركي أليكس كامبليري. وهو يرسم فيه لوحة صادقة معبرة عن أحوال الطبقة العاملة في الدول التي تأثرت بهذا الوضع من خلال مشقات حياة صياد سمك في مالطا، يدعى دينيس، اضطر للتخلي عن مهنته التي يحبها والتي توارثها أبا عن جد، بسبب الضغوط الاقتصادية المتزايدة والقيود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الصيد الموسمي.
 دينيس متزوج من ميشيلا، وهي ابنة لإمرأة ثرية متسلطة وذات نفوذ، لكن ميشيلا المتزوجة رغم إرادة أمها، والعاملة في متجر، تقبل بالحياة مع زوجها الفقير، لكن، إلى يتغير الوضع بعد أن اكتشفا أن طفلهما الرضيع مصاب بمرض يحتاج إلى علاجات مكثفة. مع انسداد الأفق أمام دينيس يضطر للعمل مع تاجر أسماك فاسد، تمكن من شراء ذمم كبار المسؤولين، وتنفيذ المهام الخاصة بتجارة السمك غير القانونية في السوق السوداء، بعد أن اضطر للتخلي عن قاربه لصالح الاتحاد الأوروبي مقابل مبلغ بسيط. ثمة مشهد معبر يقدمه الفيلم نرى فيه دينيس يجر قاربه ليسلمه إلى مسؤول الاتحاد في "مقبرة" لزوارق الصيد حيث يجري تدميرها. 
تجد الإشارة هنا إلى أن قارب الصيد في الفيلم "شخصية" درامية مستقلة بحد ذاتها وعميقة في دلالتها، فالقارب المتوارث بدأ يعاني من الشقوق وتسرب المياه، ومع أن صاحبه تمكن من إصلاحه أخيرا، إلا أنه اضطر للتخلي عنه، كما سبق له أن تخلى عن أخلاقه حين وافق على العمل مع تاجر السمك الفاسد.
يدين المخرج من خلال هذا المشهد كيف أدت التداعيات المحزنة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على مدى السنوات الماضية إلى قيام العديد من المحللين غير الرسميين بالمبالغة في إضفاء الطابع المثالي على الاتحاد الأوروبي، حتى في الوقت الذي تلقي فيه لوائح الصناعة الموحدة والتعليمات الصارمة بثقلها على الكثير من الأطراف الأبرياء.
الفيلم مصنوع بأسلوب الدراما الوثائقية، ولهذا اختار المخرج صيادا حقيقيا لأداء الدور الرئيسي في الفيلم، والذي اداه بدون أية مبالغات، ما أضفى سمة واقعية على الفيلم، الذي لا يكتفي بسرد المأساة الشخصية لبطله، بل ينطلق منها لتحليل الوضع الاقتصادي والاجتماعي في مالطا عبر نموذج دينيس وعائلته.
يقدم الفيلم سردا واقعيا يتصرف فيه شخوص الفيلم بعقلانية عبر التكيف مع الأمر الواقع، وتبعا لذلك، لا يسعى لإدانة بطله بقدر ما يهتم بإدانة الواقع نفسه. يبدو الفيلم للنظرة الأولى بسيطا في حكايته، لكن الكثير من التفاصيل والشخصيات المتنوعة المساندة فيه تجعل منه فيلما عميقا في دلالاته.
تصميم و تطوير