اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تزايد المخاطر المالية يهدد سوق شولدشاين في المانيا

{title}
أخبار دقيقة -

تشهد سوق شولدشاين الألمانية تدهورا ملحوظا في سمعتها كملاذ آمن للمستثمرين، حيث بدأ يظهر تأثير تزايد حالات التعثر وإعادة الهيكلة على الشركات المتوسطة في ألمانيا والنمسا. بحسب تقرير حديث لوكالة بلومبرغ، فإن ما لا يقل عن 5 مليارات يورو من ديون شولدشاين ارتبطت بحالات تعثر أو ضغوط مالية خلال السنوات الثلاث الماضية، مما أثار قلق المقرضين ودفع بعضهم إلى الخروج من السوق.

تعتبر شولدشاين أداة دين خاصة تستخدمها الشركات المتوسطة للحصول على التمويل من مجموعة متنوعة من المستثمرين، بدءا من بنوك الادخار المحلية وصولا إلى المؤسسات المالية الدولية وصناديق التقاعد. ومع ذلك، تشير بلومبرغ إلى أن أبرز نقاط الضعف لهذه الأداة تكمن في اشتراط موافقة جميع الدائنين بالإجماع على أي تعديل لشروط الدين، بالإضافة إلى غياب جهة مركزية تمثل المقرضين في مفاوضات إعادة الهيكلة، مما يمنح عدداً محدوداً من المستثمرين القدرة على تعطيل أي اتفاق.

برزت هذه الإشكالية خلال إعادة هيكلة شركة الدراجات النارية النمساوية كيه تي إم، حيث شارك أكثر من 100 دائن في مناقشات معقدة بشأن خطة الإفلاس، بما في ذلك بنوك صينية ومؤسسات تقاعد أوروبية ومستثمرين صغار. وصف التقرير هذه المشهد بأنه أصبح أكثر شيوعاً مع تزايد الضغوط على الشركات الصناعية.

تواجه الشركات الألمانية والنمساوية تحديات متعددة، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد المنافسة وضعف النشاط الاقتصادي، مما أثر بشكل خاص على الشركات العائلية والصناعية التي تعد الشريحة الرئيسية المصدرة لأدوات شولدشاين. وعلى الرغم من سنوات الفائدة المنخفضة، استطاعت شركات ذات تصنيفات ائتمانية أضعف من دخول هذه السوق، مما زاد من المخاطر المرتبطة بأداة كانت تُعتبر سابقاً استثماراً محافظاً ومنخفض المخاطر.

حسب أندرياس نايوكس، شريك في شركة نور للمحاماة، فإن المستثمر الذي يعتقد أن هذه الديون استثمار مضمون قد يتعرض لصدمة. تبلغ إصدارات شولدشاين السنوية نحو 20 مليار يورو، لكن تزايد حالات التعثر بدأ يغير نظرة المستثمرين إلى السوق، وسط تزايد العروض الراغبة في بيع المراكز المرتبطة بالشركات المتعثرة.

تجري حاليا مناقشات بين شركات ومستشارين ماليين لإدخال تعديلات على شروط هذه الديون، مما يسمح بتمرير بعض القرارات بأغلبية الدائنين بدلاً من الإجماع الكامل، بهدف منح الشركات مساحة أكبر لإعادة الهيكلة وتجنب التعثر. ومع ذلك، يعتقد المدافعون عن النظام الحالي أن مثل هذه التعديلات قد تزيد تعقيد أداة تمويل تعتمد على بساطتها.

تحذر بلومبرغ من أن أزمات شولدشاين قد تتفاقم في الفترة المقبلة، مع انتقال مشكلات الاقتصاد الصناعي تدريجياً إلى واحدة من أهم أدوات تمويله التقليدية.

تصميم و تطوير