اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تأثيرات بريكست على الاقتصاد البريطاني بعد عشر سنوات

{title}
أخبار دقيقة -

بعد مرور عشر سنوات على استفتاء 23 يونيو، والذي أدى إلى خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، بات الوضع الاقتصادي في البلاد موضوعا شائكا. قال خبراء اقتصاديون إن الأداء الاقتصادي شهد تراجعا مقارنة بالدول الأخرى، حيث أظهر الناتج المحلي الإجمالي تراجعا ملحوظا منذ عام 2020.

وأضافت التقارير أن الاقتصاد البريطاني لم يتأثر بشكل كبير في البداية، ولكنه بدأ يتراجع تدريجيا مقارنة بالولايات المتحدة وكندا. وأوضح أن المملكة المتحدة كانت تعاني من أداء اقتصادي أقل قليلا من متوسط الاتحاد الأوروبي بعد الاستفتاء، حيث كانت عواقب الوباء أكثر حدة في البلاد.

ومع ذلك، أظهرت البيانات أن التعافي كان أقوى في المملكة المتحدة، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نموا أكبر بعد خروج البلاد من السوق المشتركة عام 2021. لكن الآثار السلبية بدأت تظهر مجددا في 2023.

وفي هذا السياق، أشار ريتشارد بارتينغتون، كبير مراسلي الاقتصاد في صحيفة غارديان، إلى أن معظم المؤشرات الاقتصادية تشير إلى أن البلاد أصبحت أفقر مقارنة بالسيناريو الذي كان سيحدث لو بقيت ضمن التكتل الأوروبي. ولفت إلى تراجع قيمة الجنيه الإسترليني، التي انخفضت بشكل ملحوظ منذ عام 2016، بجانب انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للفرد.

كما أشار بارتينغتون إلى أن الاستثمارات انخفضت بنسبة 18% مقارنة بما كان سيحدث لو استمرت بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى تراجع مستويات التوظيف بمعدل يتراوح بين 3% و4%.

وفيما يتعلق بالعجز التجاري، قال إن أنصار بريكست كانوا يعتقدون أن الخروج سيتيح للمملكة المتحدة تعزيز تجارتها مع بقية العالم، لكن الحقيقة كانت مختلفة. فقد انخفضت صادرات السلع إلى الاتحاد الأوروبي بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تفاقم العجز التجاري، بينما بقيت الواردات من الاتحاد الأوروبي مستقرة.

وفي المقابل، حققت بريطانيا نموا في صادرات الخدمات إلى دول العالم، مما ساهم في ارتفاع إجمالي صادراتها. ولكن العجز في الميزان التجاري البريطاني زاد، حيث ارتفع إلى نحو 65 مليار جنيه إسترليني في عام 2025.

وفيما يتعلق بالهجرة، وعد أنصار بريكست باستعادة السيطرة على الحدود البريطانية، ورغم تراجع الهجرة من الاتحاد الأوروبي، إلا أن الهجرة من الدول الأخرى زادت بشكل ملحوظ. وذكر المكتب الوطني للإحصاءات أن صافي الهجرة من خارج الاتحاد ارتفع بشكل كبير منذ عام 2021، بينما هاجر العديد من الأوروبيين، مثل البولنديين، عائدين إلى بلادهم بسبب الظروف الاقتصادية.

تصميم و تطوير