اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مستقبل مضيق هرمز تحت الأضواء: السفن تتجه نحو المخاطر رغم الاتفاقات

{title}
أخبار دقيقة -

تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز توترات متزايدة، رغم التصريحات المتفائلة من واشنطن وطهران. حيث أظهرت التقارير أن السفن لا تبحر فقط بناءً على التصريحات، بل تتأثر بشكل كبير بالعوامل الأمنية، مثل وجود الألغام وعمليات التشويش على الرادار.

أكدت صحيفة تايمز البريطانية أن أولى السفن التي عبرت المضيق بعد إعلان فتحه كانت ناقلتي نفط إيرانيتين عملاقتين، تحملان كميات ضخمة من النفط استعدادًا للبيع في الأسواق العالمية. جاء ذلك بعد تخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، إلا أن حركة الملاحة الأخرى ما زالت تتسم بالحذر. نقلت الصحيفة عن فينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لشركة ميرسك، قوله إنه لن يُسمح لسفن شركته بالعبور إلا بعد تأكيد المسارات الآمنة والحصول على ضمانات من إيران بعدم التعرض لها.

وفي سياق متصل، أصدرت مذكرة التفاهم لفتح المضيق لمدة 60 يوما بلا رسوم، مع التزام إيران بإعادة الحركة خلال 30 يومًا. ولكن صحيفة تايمز رأت أن هذه الشروط قد تؤدي إلى نزاعات مستقبلية، حيث أن حرية الملاحة ليست مضمونة بعد انتهاء المهلة. وأوضح محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، أن مضيق هرمز لن يعود إلى أوضاع ما قبل الحرب وأن لإيران حقا في السيادة عليه.

من جانبها، كشفت فايننشال تايمز أن هيئة مضيق الخليج الفارسي، وهي وكالة إيرانية أنشئت لإدارة حركة المرور، طالبت السفن العابرة بالحصول على بوليصة تأمين معتمدة. وأشارت الوثيقة إلى أن التأمين سيكون مجانيًا في الوقت الراهن، لكنها تحتفظ بحق فرض رسوم لاحقًا.

على الأرض، تحذر رابطة ناقلات النفط من أن وسط المضيق ما زال مغلقا بسبب نحو 80 لغمًا تحتاج إلى إزالة، مما يجعل الطريق الرئيسي مغلقًا وخطرًا. وقد شبه فيل بلتشر، المدير البحري في الرابطة، الوضع بطريق سريع أُغلق مساره الأوسط، مما اضطر المركبات للسير على حافة الطريق.

ومع تكدس السفن والتوجه نحو المسارات الضيقة، تزداد مخاطر الاصطدام. كما أن التشويش الإيراني على إشارات الملاحة خلال الحرب قد يعيد السفن إلى الإبحار الأعمى. في ظل هذه الظروف، باتت شركات الشحن تدعو إلى التعامل مع مذكرة التفاهم بحذر شديد، خوفًا من عودة الأزمات.

من جهة أخرى، نقلت فايننشال تايمز أن إيران أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه سفن في المضيق، رافضة الربط بين سلامة العبور ورفع الحصار البحري. وبدت الرسائل الإيرانية تعكس حالة من القلق تجاه الوضع الإقليمي، خاصة مع تزايد التوترات في لبنان.

في النهاية، تبقى حركة الملاحة في مضيق هرمز تحت مجهر المراقبة، حيث تشير التوقعات إلى أن القطاع قد يدخل في "أرض مجهولة" ولا يُتوقع أن تعود الأمور إلى طبيعتها هذا العام. مع ذلك، تسلط الأضواء على المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن أي تصعيد جديد في المنطقة.

تصميم و تطوير