بروتوكول موحد لعلاج السرطان في الأردن يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية
قال الدكتور هشام البواعنة، مدير مستشفى الباطني في مستشفيات البشير، إن وجود بروتوكول وطني موحد لعلاج السرطان يسد الفجوة بين البروتوكولات السابقة، حيث أصبحت جميع المستشفيات تعمل ضمن بروتوكول واحد. وأوضح أن هذا التوحيد يسهم في تقليل الفجوة بين المراكز والمؤسسات الطبية ويختصر الوقت على المرضى من خلال تسريع بدء العلاج، مما يساعد في تقليل احتمال تطور المرض.
وأضاف البواعنة، وهو عضو لجنة البروتوكول الوطني لعلاج مرضى السرطان، في حديثه لبرنامج "صوت المملكة"، أن البروتوكول الوطني لعلاج مرضى السرطان تم تسليمه من قبل وزير الصحة، إبراهيم البدور، ويحتوي على الأدلة الإرشادية الوطنية الموحدة لعلاج مرضى السرطان في القطاعات الصحية المشاركة. وقد أعدت اللجنة الوطنية هذا البروتوكول ضمن نهج تشاركي يهدف إلى توحيد الممارسات العلاجية وتعزيز جودة الرعاية المقدمة لمرضى الأورام.
وأشار البواعنة إلى أن البروتوكول يمثل نهجاً عالمياً ولا يقتصر على الأردن، حيث يتناول العلاج والفحوصات الطبية التي يجريها المرضى. وأوضح أن البروتوكول يبدأ من لحظة ظهور الأعراض والفحص السريري، ثم الفحوصات المخبرية المطلوبة، مع مراعاة عامل الوقت واختصاره لأهميته لمرضى السرطان. كما تشمل العملية الطبية 26 نوعاً من السرطان، ولكل نوع بروتوكول خاص به.
وفيما يتعلق بعلاج السرطان والوصول إلى الدواء، أكد البواعنة أن السرطان ليس مرضاً واحداً، بل يضم مئات الأنواع، مشيراً إلى أنه يستحيل أن يكون هناك علاج واحد لجميع أنواع السرطان. العلم الحديث يشير إلى أن هناك أمراضاً أمكن علاجها، مما يعني أنه يمكن القول إننا عالجنا نوعاً واحداً من السرطان وليس جميع أنواعه.
وتحدث البواعنة عن سرطان الثدي، مشدداً على أن الاكتشاف المبكر يساعد بشكل كبير في علاجه، وقد يتطلب الأمر في البداية مجرد عملية جراحية دون الحاجة إلى علاجات أخرى. بينما في المراحل المتقدمة، مثل المرحلة الرابعة، يكون العلاج تلطيفياً، مما يعني أن المريض لا يصل إلى مرحلة التوقف الكامل عن الأدوية.
كما أوضح أن سرطان الثدي يمثل النسبة الأعلى من الإصابات السرطانية في الأردن، حيث يجري تشخيص نحو 1700 حالة سنوياً، مشيراً إلى أن ذلك يمثل ما بين 17% و20% من إجمالي حالات السرطان في المملكة. وأوضح أن أسباب الإصابة بسرطان الثدي في الأعمار الصغيرة قد تكون مرتبطة بالعوامل الوراثية أو بالأدوية الهرمونية، بينما يعد التقدم في العمر من أبرز أسباب الإصابة في الأعمار الكبيرة.
أما سرطان القولون، فقد أشار البواعنة إلى أنه قد يكون سببه عوامل وراثية بالإضافة إلى التقدم في العمر. وأوضح أن موازنة وزارة الصحة المتعلقة بمرضى السرطان قد تصل إلى 250 مليون دينار تقريباً، موضحاً أن علاج السرطان مكلف مالياً.
