اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تفشي الحصبة في دارفور كارثة صحية تهدد آلاف الاطفال في جبل مرة

{title}
أخبار دقيقة -

تشهد منطقة جبل مرة في اقليم دارفور تفشيا مقلقا لوباء الحصبة وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في المنطقة بعد سنوات من الحرب التي عطلت برامج التطعيم الوطنية. كشف مسؤولون في غرف الطوارئ المحلية عن تسجيل عشرات الاصابات المؤكدة في قرية تبرا وحدها وهي حصيلة مرشحة للارتفاع مع غياب تام للكوادر الطبية والمستلزمات العلاجية الاساسية.

قال عامر موسى مسؤول الصحة في غرفة طوارئ قولو ان المرض ينتشر بسرعة فائقة بين الاطفال خاصة طلاب مراكز تحفيظ القران الكريم في ظل انعدام اللقاحات والادوية الضرورية للمواجهة. واضاف ان الوضع يتطلب تدخلا دوليا عاجلا من المنظمات المعنية لانقاذ حياة الاطفال الذين باتوا يواجهون الموت في ظل عجز المرافق الصحية عن تقديم الرعاية الاولية.

اوضح تقرير لمنظمة اطباء بلا حدود ان الحرب في السودان ادت الى تفكيك انظمة الترصد الوبائي وتوقف برامج التحصين مما جعل الاقليم بيئة خصبة للاوبئة القاتلة. واظهرت البيانات ان الاف الحالات سجلت في مختلف ولايات دارفور خلال الاشهر الاخيرة مما يعكس حجم التدهور في الخدمات الصحية الاساسية.

بين الناشط المحلي سليمان آدم ان السكان في القرى النائية باتوا يلجؤون الى طرق تقليدية بدائية في التداوي باستخدام خلطات طينية لعدم توفر البدائل الطبية او اللقاحات. واكد ان هذه الممارسات لا تعد علاجا بل هي محاولة يائسة للتعامل مع واقع صحي مرير يفتقر الى ابسط مقومات الحياة.

اشار آدم رجال المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين الى ان مخيمات النزوح تحولت الى بؤر لتفشي الامراض نتيجة الاكتظاظ الشديد ونقص المياه النظيفة وسوء التغذية. واضاف ان التقارير الميدانية سجلت حالات كوليرا وملاريا الى جانب الحصبة مما يضع المنطقة امام كارثة انسانية شاملة تتطلب تحقيقا دوليا فوريا في الانتهاكات التي تسببت في هذا الانهيار الصحي.

كشفت المعطيات الميدانية ان النازحين الذين لجؤوا الى سفوح جبل مرة بحثا عن الامان وجدوا انفسهم في فخ مميت نتيجة غياب التخطيط وانتشار الزواحف السامة في مساكنهم المؤقتة. واكدت الشهادات ان الاطفال هم الفئة الاكثر تضررا حيث يواجهون مخاطر صحية مضاعفة مع اقتراب موسم الامطار الذي قد يؤدي الى تفاقم الوضع البيئي وتلوث مصادر المياه المحدودة.

تصميم و تطوير