أعاصير الميديكين تهدد 180 مليون شخص حول البحر المتوسط
تزداد أعاصير الميديكين حدة، حيث تهدد حوالي 180 مليون شخص يعيشون حول البحر المتوسط. ولفتت التقارير إلى أن هذه الأعاصير الاستوائية، التي تتشكل في مناطق غير استوائية، أصبحت أكثر تكرارًا، مما يستدعي القلق الدولي.
قال خبراء الأرصاد الجوية إن إعصار جولينا، الذي حدث في مارس، تسبب في أضرار جسيمة عبر شمال إفريقيا. وأشاروا إلى أن الأعاصير السابقة مثل إيانوس ودانيال، التي وقعت في عامي 2020 و2023، أسفرت عن دمار واسع النطاق في اليونان وأثرت بشكل كبير على مدينة درنة في ليبيا، حيث تم الإعلان عن آلاف القتلى والمفقودين.
أوضح الخبراء أن أعاصير الميديكين، التي تجمع بين خصائص الأعاصير المدارية، تتسبب في أضرار خطيرة بسبب قدرتها على الانتشار عبر الحدود الوطنية. وأشاروا إلى أن هذه الظواهر لا تعترف بالحدود، مما يزيد من تعقيد جهود الإغاثة والاستجابة للكوارث.
كشف أحد الباحثين أن الفيضانات الناتجة عن الأمطار الغزيرة هي من أخطر النتائج التي تترتب على هذه الأعاصير، حيث تمتد تأثيراتها إلى مناطق واسعة، مما يجعلها تشبه بلدانًا بأكملها. وتعتبر الرياح القوية بالقرب من مركز الإعصار عاملاً مؤثرًا في تحديد مسار العاصفة ومدى تأثيرها على المناطق الساحلية.
وفقًا للبيانات التي قدمتها خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ، فإن درجة حرارة البحر المتوسط قد ارتفعت بمعدل 0.4 درجة مئوية كل عقد منذ عام 1990، وهو ما يعكس اتجاهًا متسارعًا. وأكد العلماء أن هذه الزيادة تؤدي إلى تفاقم شدة الأعاصير، حيث أن ارتفاع درجات حرارة المياه يزيد من تبخرها ويعزز من قوة العواصف.
أضاف الباحثون أن دراسة سابقة ربطت بين تغير المناخ وشدة إعصار متوسطي، حيث أظهرت أن ارتفاع درجة حرارة سطح البحر والغلاف الجوي يزيد من الرطوبة والأمطار. وتظهر التحليلات أن هناك ارتباطًا واضحًا بين تغير المناخ وزيادة شدة الأمطار في مناطق مثل شرق المتوسط وليبيا.
تتطلب هذه التطورات إجراء مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة بين العوامل الجوية والمحيطية وتأثيرها على الأعاصير. وأكد الخبراء على أهمية تحسين أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز استعداد المجتمعات لمواجهة هذه التحديات.
