الأردن يعزز دعم الأونروا عبر نقل أرشيف اللاجئين الفلسطينيين

{title}
أخبار دقيقة -

أكد عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أن دور الأردن في دعم الفلسطينيين وتقديم المساعدات ليس مجرد عمل عابر، بل هو دور تاريخي سيسجله الزمن، حيث ستعرف الأجيال القادمة ما قدمته المملكة وجلالة الملك عبدالله الثاني.

وأوضح أبو حسنة في حديثه لبرنامج "صوت المملكة" أن الأردن historically يدعم الأونروا ويشكل حاجز صد أمام المحاولات التي تهدف لتصفية الوكالة. وأشار إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وخطابات جلالة الملك في دعم الأونروا والإصرار على قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأضاف أن نقل أرشيف الأونروا إلى الأردن يمثل تتويجاً لهذا العمل الكبير الذي يهدف لحفظ الذاكرة الجمعية للاجئين الفلسطينيين. وأكد أن الأرشيف متكامل وسليم، وقد تم رقمنته بشكل كامل مع الحفاظ على النسخ الورقية الأصلية.

وشرح أبو حسنة أن الوثائق التي تم نقلها تشمل أرشيفاً يمتد لأكثر من 80 عاماً، ويتعلق باللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا، والذين يبلغ عددهم حوالي 6 ملايين لاجئ. وأوضح أن الأرشفة والحفاظ على الأرشيف والرقمنة هي جزء أساسي من تفويض الأونروا، حيث تتجاوز مهمتها تقديم الخدمات التعليمية والصحية والإغاثة.

وأشار إلى أن الأرشيف يثبت وجود أفراد لهم تاريخ ومكان، وقد تنقلوا بين خمس مناطق هي الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة. ولفت إلى أن الحراك الاجتماعي والاقتصادي والعائلي الخاص بالأفراد كان مسجلاً، مما يعكس أهمية هذا الأرشيف.

وبيّن أبو حسنة أن الأونروا تمكنت من الحفاظ على نحو 40 مليون وثيقة، وقد تمت رقمنتها بنجاح، مما يعكس الجهود الكبيرة المبذولة في هذا المجال. كما أضاف أن الأرشيف يحتوي على صور ملونة وأخرى بالأبيض والأسود، وقد تم تحديث هذه الصور بالتعاون مع مراكز متخصصة.

وأوضح أن الأرشيف متاح حالياً عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالأونروا، مما يسمح لأي شخص بالوصول إلى هذه الوثائق التي تعتبر ملكاً لكل الفلسطينيين. وأكد أن عملية الحفاظ على الأرشيف ونقله لم تكن سهلة، بل كانت معقدة، وجزءاً من العمل اليومي لموظفي الأونروا.

وتابع أن الأونروا كانت في سباق مع الزمن لضمان الحفاظ على الأرشيف الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة. كما أكدت مصادر أممية لموقع "المملكة" أن الأونروا قامت بنقل الأرشيف، الذي يوثق تاريخ اللجوء الفلسطيني منذ نكبة عام 1948، من قطاع غزة والقدس إلى الأردن، وذلك خشية مصادرته أو إتلافه من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير حديث تفاصيل عملية سرية استمرت لعشرة أشهر، نفذتها الأونروا لإنقاذ ملايين الوثائق التاريخية التي توثق تجارب اللجوء والنزوح الفلسطيني، ونقلها إلى العاصمة الأردنية عمّان.

تأسست وكالة الأونروا عام 1949، وتقدم الخدمات العامة والحماية للاجئين الفلسطينيين المسجلين في مناطق عملياتها في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، والأردن، ولبنان، وسوريا.

تصميم و تطوير