بن غفير يظهر ناشطين محتجزين في فيديو مثير للجدل
أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير جدلاً واسعاً بعد نشره مقطع فيديو يظهر ناشطين من "أسطول الصمود" المتجه إلى قطاع غزة. وقد بدا الناشطون في المقطع محتجزين وبعضهم جاثٍ وأيديهم مقيّدة خلف ظهورهم ورؤوسهم إلى الأرض.
ويوضح الفيديو مشاهد لعشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، بالإضافة إلى لقطات من مركز احتجاز في إسرائيل. وقد شوهد بن غفير وهو يلوح بالعلم الإسرائيلي، مردداً عبارة "تحيا إسرائيل" أمام أحد الناشطين المقيّدين.
وفي سياق متصل، أظهر الفيديو بن غفير وهو يشكر القوات الإسرائيلية بعد أن قامت ناشطة بإسقاطها عنوة، وذلك إثر هتافها "الحرية لفلسطين" أثناء مروره بالقرب منها.
يعتبر "أسطول الصمود العالمي"، الذي أبحر من تركيا الأسبوع الماضي، ثالث مبادرة تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة. هذا الحصار الذي يعاني منه القطاع من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في تشرين الأول.
وقد بدأت إسرائيل باعتراض الأسطول يوم الاثنين الماضي قبالة سواحل قبرص، حيث تسيطر على جميع نقاط الدخول إلى قطاع غزة منذ فرض الحصار في عام 2007.
ومنذ بدء الحرب، شهد قطاع غزة نقصاً كبيراً في الإمدادات الأساسية، حيث منعت إسرائيل في بعض الأحيان إدخال المساعدات بشكل كامل.
في هذا السياق، انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بن غفير واعتبر تصرفه "استعراضاً مخزياً". وأشار ساعر في منشور له على منصة (إكس) إلى أن بن غفير أضر بدولة إسرائيل من خلال هذا الاستعراض، مضيفاً أنه ليس المرة الأولى التي يتسبب فيها بن غفير بمثل هذه الأفعال.
كما علق المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة" على الفيديو، مشيراً إلى أن إسرائيل تنتهج سياسة قائمة على الإساءة والإذلال بحق الناشطين الذين يسعون لمواجهة الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. وأكد المركز أن محاميه توجهوا إلى مركز الاحتجاز في جنوب إسرائيل للقاء أكثر من 430 ناشطاً محتجزاً.
