إصابة جديدة بفيروس هانتا في إسبانيا وتحذيرات من حالات إضافية
أعلنت السلطات الإسبانية اليوم عن تسجيل إصابة جديدة بفيروس هانتا، حيث تم اكتشاف الحالة بين ركاب السفينة السياحية هونديوس. وقد أثار هذا التفشي القلق الصحي الدولي، مما دفع منظمة الصحة العالمية لتحذير الدول من احتمال ظهور حالات جديدة خلال الأسابيع المقبلة.
وقالت وزارة الصحة الإسبانية إن المصاب الجديد، وهو راكب إسباني، تم إجلاؤه من السفينة ويخضع حاليًا للحجر الصحي في مستشفى عسكري بالعاصمة مدريد. وأكدت الوزارة أن 13 مواطنًا إسبانيًا آخر تم فحصهم جاءت نتائجهم سلبية حتى الآن.
تأتي هذه التطورات بعد إجلاء جميع الركاب وأغلب أفراد الطاقم من السفينة، التي كانت متجهة من جزر الكناري إلى هولندا لإجراء عمليات تنظيف وتطهير شاملة.
في سياق متصل، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن ارتفاع عدد الحالات المرتبطة بتفشي الفيروس على متن السفينة إلى 11 حالة، بما في ذلك ثلاث وفيات. وأوضح أن تسع حالات مؤكدة لا تزال قيد المراقبة، فيما تعتبر حالتان محتملتان.
وشدد غيبريسوس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على أن جميع المصابين يخضعون للعزل والمراقبة الطبية الدقيقة، مشيراً إلى أن خطر انتشار الفيروس عالميًا لا يزال منخفضًا، رغم أن فترة حضانة الفيروس قد تؤدي إلى تسجيل إصابات جديدة.
كما دعا غيبريسوس الدول التي استقبلت الركاب المُجلين إلى الالتزام بتوصيات المنظمة المتعلقة بالمراقبة الصحية الصارمة حتى 21 يونيو، موصياً بإخضاع جميع الركاب لمتابعة صحية يومية، سواء في منازلهم أو في مرافق حجر صحي مخصصة.
تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن مصدر التفشي قد يعود إلى زوجين هولنديين يُعتقد أنهما أُصيبا بالفيروس في أمريكا الجنوبية قبل صعودهما على متن السفينة، حيث ظهرت الأعراض عليهما قبل أن يتوفيا.
الأزمة الحالية المتعلقة بالسفينة هونديوس قد أثارت مقارنات مع بدايات جائحة كوفيد-19، غير أن منظمة الصحة العالمية أكدت أن الوضع الحالي لا يمكن مقارنته بما حدث في عام 2020، حيث أن نطاق التفشي لا يزال محدودًا وتحت السيطرة.
يُذكر أن فيروس هانتا ينتقل عادة من القوارض المصابة إلى البشر عبر البول أو اللعاب أو الفضلات، وتُعتبر سلالة فيروس الأنديز المنتشرة على متن السفينة الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال بين البشر.
