أوروبا تتصدى لتفشي فيروس هانتا وسط تحذيرات صحية

{title}
أخبار دقيقة -

تواصل السلطات الأوروبية، وخاصة الإسبانية، جهودها الحثيثة لاحتواء تفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية "إم في هوندوس". وفي هذا السياق، أكدت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست، أن حالة إحدى المسافرات المصابات قد تدهورت، مما استدعى إجلاءها من السفينة. وقد تم إجلاء خمسة فرنسيين إلى باريس، حيث يعاني أحدهم من أعراض شديدة.

من جهة أخرى، أفادت السلطات الإسبانية بتسجيل إصابتين بين الركاب، مؤكدة على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة للحد من انتشار هذا الفيروس النادر، الذي لا يتوفر له لقاح أو علاج.

وأوضحت الأمانة العامة للحماية المدنية والطوارئ في وزارة الداخلية الإسبانية، أن إجلاء الركاب من السفينة كان "عملية دولية غير مسبوقة"، حيث تم تنفيذها بدقة لضمان سلامة الجميع. وكشفت أن السفينة ستتوجه إلى هولندا بعد انتهاء عملية الإجلاء.

وفي تقرير مراسل الجزيرة من جزر الكناري، أفاد بأن السفينة غادرت ميناء غراناديا متجهة إلى هولندا، بعد مواجهتها لتحديات لوجستية وطقسية. وأشار إلى أن الحكومة الإسبانية قررت فرض حجر صحي على المسافرين العائدين، لمدة 42 يوماً في مدريد، معتبرةً أن استقبال السفينة يعد "موقفاً أخلاقياً"، خصوصاً في ظل امتناع دول أخرى عن ذلك.

وفي سياق متصل، تم اكتشاف حالات إصابة إضافية في الطائرات التي أقلت الركاب، وهو ما يعكس أهمية الفحص الدقيق. وأكد المراسل أن الفحص السطحي الذي تم تطبيقه في البداية لم يكن كافياً.

في مداخلة علمية، أكد أستاذ علم المناعة واللقاحات، الدكتور علي فطوم، أن فيروس هانتا لا يشكل خطراً مماثلاً لجائحة كورونا. حيث أوضح أن القلق الناتج عن تجربة كوفيد-19 مفهوم، لكنه أكد أن الفيروس يختلف جذرياً، حيث لم يتأقلم مع الخلايا البشرية بالشكل الذي يسمح بانتشاره السريع.

وشدد فطوم على حقيقة علمية مفصلية، وهي أن الفيروس لا ينتقل من إنسان إلى آخر، بل يتطلب ظروفاً معينة واحتكاكاً مباشراً بكميات كبيرة من الفيروس للإصابة. وأوضح أن الفيروس ينتقل نتيجة تلوث الخضراوات أو الفواكه بسوائل القوارض، أو من خلال التلامس مع أماكن وجودها.

ودعا المسافرين إلى الالتزام بقواعد الصحة الذاتية، بما في ذلك غسل اليدين والتعقيم المستمر وتجنب الأماكن غير النظيفة التي قد تحتوي على القوارض، مؤكداً أن الحفاظ على النظافة العامة هو الطريقة الأكثر فعالية لمنع وصول الملوثات إلى الجسم.

وفي الختام، تجدر الإشارة إلى أن فيروس هانتا يمكن أن يسبب متلازمة تنفسية حادة، لكن منظمة الصحة العالمية أكدت أنه ليس مثل كوفيد-19 الذي تسبب في جائحة لا تزال آثارها واضحة.

تصميم و تطوير