أوروبا تواجه تحديات اقتصادية جديدة مع تصاعد أزمة الطاقة في الخليج
تشهد أوروبا تحديات اقتصادية جديدة نتيجة للأزمة الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الخليج، والتي تؤثر بشكل مباشر على قطاع الطاقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز. حيث أكد خبراء أن هذه التطورات قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، مما يضع القطاع الزراعي الأوروبي في موقف حرج.
وأوضح المزارع الإيطالي إنزو غارباليا، الذي يعمل في قطعة أرض ورثها عن عائلته، أن تكلفة تشغيل المعدات الزراعية شهدت ارتفاعاً غير مسبوق. فقد ارتفع سعر الديزل الزراعي في إيطاليا من أقل من يورو واحد إلى نحو 1.5 يورو، بينما تضاعفت أسعار مكونات الأسمدة بنسبة تصل إلى 35%. وأشار غارباليا إلى أن هذه الزيادة تهدد استمرارية الإنتاج الزراعي.
من جهته، أكد مراقبون أن الوضع الحالي يكشف هشاشة الاقتصاد الأوروبي أمام تقلبات الطاقة العالمية. حيث يمر من خلال مضيق هرمز نحو خمس النفط المتداول عالمياً، مما يجعل أي تعطيل في الملاحة يهدد بزيادة تكاليف الإنتاج والنقل في مختلف القطاعات.
رغم استقرار أسعار الخضار والفواكه في الأسواق الإيطالية حتى الآن، حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار إغلاق المضيق لفترة طويلة قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة. مشابهة لتلك التي أعقبت أزمة الغاز بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، حيث ارتفعت تكاليف الطاقة والغذاء بشكل حاد.
في سوق "غيدونيا" المركزي، يعبر التجار عن مخاوفهم من تراجع القوة الشرائية للأسر الإيطالية بسبب ارتفاع الأسعار. حيث بات المستهلكون يؤجلون شراء بعض السلع الأساسية، مما يثير قلق التجار حول تأثير ذلك على الأسواق الأوروبية.
يشعر مزارعون وتجار بالقلق من أن هذه الأزمة قد تتحول إلى اختبار صعب للقطاع الزراعي، مع تآكل هوامش الأرباح وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، مما سينعكس سلباً على أسعار الغذاء في جميع أنحاء القارة.
