الأمم المتحدة تحذر من زيادة حالات التفكير في الانتحار بنسبة 90% في فلسطين
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تفاقم الاحتياجات الإنسانية في فلسطين بسبب القيود والممارسات القسرية. وأوضح أن هذه الظروف تؤثر بشكل كبير على الحاجة للخدمات النفسية والاجتماعية في المنطقة.
وأضاف أن شركاء الأمم المتحدة الذين يديرون خطا ساخنا مجانيا أبلغوا عن زيادة بنسبة 14% في جلسات الاستشارة عن بُعد بين شهري آذار ونيسان 2026، لتصل إلى أكثر من 9600 جلسة في الشهر الماضي. وكشفت التقارير عن ارتفاع حالات التفكير في الانتحار بنسبة 90%، بالإضافة إلى زيادة بنسبة 46% في الاستشارات المتعلقة بالعنف الجسدي القائم على النوع الاجتماعي، و34% في الاستشارات المتعلقة بالقلق والخوف.
وفي إطار الوضع الصحي، تقدر منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 43 ألف شخص في قطاع غزة يعانون من إصابات قد تؤثر على حياتهم بشكل كبير، مثل إصابات الحبل الشوكي، وإصابات الدماغ الشديدة، والحروق، وبتر الأطراف. وأشارت المنظمة إلى أن الأطفال يمثلون واحدا من كل خمسة أشخاص مبتوري أطراف في غزة، وأن نحو 53 ألف إصابة تتطلب إعادة تأهيل طويلة الأمد.
وفي سياق متصل، أكد نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق خلال مؤتمره الصحفي اليومي أن رغم تحسن توفر خدمات إعادة التأهيل، إلا أن الطاقة الاستيعابية لا تزال أقل من مستويات ما قبل تشرين الأول. وأفاد بأن هناك أكثر من 400 مريض على قوائم الانتظار لتلقي رعاية متخصصة للمرضى الداخليين.
وفي الضفة الغربية، أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن جرافات يقودها مستوطنون إسرائيليون هدمت مباني تابعة لتجمع عرب الخولي الفلسطيني النازح في محافظة قلقيلية. يُذكر أن هذا المجتمع من بين 45 مجتمعاً فلسطينياً نزح بالكامل منذ عام 2023 نتيجة لهجمات المستوطنين.
وأشار فرحان حق إلى أن أكثر من 60% من حالات النزوح هذا العام كانت مرتبطة بهجمات المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول. وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية على ضرورة حماية الفلسطينيين في الضفة الغربية وفقاً للقانون ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.
