تقرير يكشف عن أزمة مالية خانقة تهدد الاقتصاد الإسرائيلي
كشفت تقارير حديثة عن أزمة مالية خانقة تعاني منها إسرائيل، حيث ارتفع العجز المحاسبي الصافي بمقدار 100 مليار شيكل في عام واحد، ليصل إلى 241 مليار شيكل، مما يشير إلى فقدان الحكومة السيطرة على الخزينة العامة.
قال رئيس الأركان إيال زامير إن الجيش الإسرائيلي يواجه خطر الانهيار في ظل هذه الظروف المالية الصعبة. وأوضح التقرير أن نسبة العجز في الميزانية بلغت 6.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعتبر فجوة كبيرة مقارنة بالتخطيط الأصلي الذي كان 0.8% فقط.
أضاف التقرير أن الحرب المستمرة أدت إلى تكاليف ضخمة، حيث تقدّر تكلفة الحرب في عام 2024 بنحو 112 مليار شيكل، مما حولها إلى "ثقب أسود" في الميزانية. وذكر أن أكثر من 80 مليار شيكل تم توجيهها مباشرة إلى المنظومة الأمنية.
أشار التقرير إلى أن الضغوط الاقتصادية قد أجبرت الدولة على العمل كـ "سترة واقية" للاقتصاد المحلي. كما تم تسليط الضوء على أن أكثر من 80% من التزامات الدولة المتعلقة بالضمانات، والتي تقدر بحوالي 42.3 مليار شيكل، تتركز في مخاطر الحرب والإرهاب.
كما تناول التقرير دور شركة "أشرا"، التي تعتبر بمثابة "الأكسجين" للصادرات الإسرائيلية، حيث تقدم ضمانات للمصدرين في وقت تراجع فيه القطاع الخاص عن المخاطرة. وأوضح التقرير أنه لولا وجود هذه الشركة، لكانت تدفقات العملة الصعبة قد توقفت بالكامل.
كشف التقرير أيضا عن توزيع كبير للقروض بضمان الدولة، حيث تم تقديم 23,004 طلبات في عام 2024، معظمها تتعلق بصراعات غزة. ويستمر الدين الوطني العام في الارتفاع، متجاوزا 3.6 تريليون شيكل.
نبه المراقب من أن هناك قنبلة موقوتة اجتماعية واقتصادية تتمثل في التزامات المعاشات التقاعدية لموظفي الدولة، والتي قد تكلّف مئات المليارات في المستقبل. كما أظهر التقرير وجود ديون مستحقة على مواطنين وشركات تُصنف كـ "ديون هالكة"، مما يزيد من تعقيد الوضع المالي.
في سياق متصل، حذر التقرير من وجود فجوة كبيرة في إدارة العقارات الحكومية، حيث تبين أن جزءا كبيرا من الأراضي والمباني التابعة للدولة غير مسجل في السجلات المحاسبية، مما يعيق اتخاذ قرارات اقتصادية مدروسة.
