تعقيدات زيارة عون إلى واشنطن وسط مخاوف لبنانية من عدم تحقيق مكاسب
أفادت مصادر مطلعة أن الزيارة المرتقبة للرئيس اللبناني ميشال عون إلى واشنطن تواجه عقبات كبيرة، حيث تسود خشية من أن تسفر الزيارة عن لقاء صوري مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من دون تحقيق مكاسب ملموسة في ملفات وقف إطلاق النار والانسحاب.
وأوضحت المصادر أن الجانب الأمريكي أبلغ عون بعدم وجود ضمانات بوقف شامل لإطلاق النار قبل إجراء الزيارة، مشددا على أن ملف الانسحاب سيكون بندا ضمن المفاوضات وليس شرطا مسبقا.
في سياق متصل، كشفت مصادر إسرائيلية أن نتنياهو غير واثق من إمكانية سفره إلى واشنطن بسبب عدم توفر لقاء مع عون، مشيرة إلى أن نتنياهو يسعى للحصول على إذن أمريكي لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة في لبنان، ويرفض تقييد حركة جيشه.
وفي ظل هذا الجمود، صرح مسؤول عسكري لبناني رفيع، أن الجيش غير مستعد لمواجهة أي تحركات شعبية تحت أي ظرف، مشددا على ضرورة وجود رؤية واضحة تضمن أمن السيادة الوطنية ودعوة لمواجهة التحريض الطائفي للحفاظ على السلم الأهلي.
كما أعرب المسؤول عن قلق الجيش من الضغوط الخارجية الرامية إلى نزع سلاح حزب الله بالقوة، مشددا على ضرورة وجود مظلة سياسية واضحة تؤدي إلى تسوية عقلانية في هذا الملف.
في غضون ذلك، دعت السفارة الأمريكية في بيروت إلى عقد اجتماع مباشر بين عون ونتنياهو برعاية الرئيس ترامب، معتبرة أن هذا الاجتماع قد يتيح للبنان الحصول على ضمانات أمريكية تتعلق بالسيادة والسلامة الإقليمية وإعادة الإعمار. وأضافت أن هذه اللحظة هي فرصة للبنان لتحديد مصيره.
يذكر أن لبنان يعاني من شلل سياسي حاد بسبب الصراع بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، مما أدى إلى انهيار التنسيق بين بعبدا وعين التينة وعجز الدولة عن بلورة موقف تفاوضي موحد.
بينما يميل عون إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل لتجنب التصعيد، يتمسك بري وحزب الله بضرورة ربط أي مفاوضات بوقف إطلاق نار مسبق وانسحاب إسرائيلي كامل، مما يعكس انقساما عميقا يعرقل القرار الوطني في مواجهة التحديات الراهنة.
