سوريا تعزز علاقاتها كممر آمن لصادرات النفط في ظل الأزمات الإقليمية

{title}
أخبار دقيقة -

قالت وكالة أسوشيتد برس إن سوريا تسعى لتكون ممرًا آمنًا لصادرات النفط، مستفيدة من الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة. وأوضحت أن دمشق قد أحسنت استغلال الأزمات الإقليمية، لاسيما بعد إغلاق مضيق هرمز، لتعزيز علاقاتها مع دول عربية وأجنبية.

وأضاف عبيدة غضبان، مسؤول في وزارة الخارجية السورية، أن بلاده قدمت نفسها كحل للأزمات الاستراتيجية في المنطقة، مشيرًا إلى أن سوريا ليست معنية بالتحالف مع أي طرف من أطراف النزاع. وأوضح أن إيران وإسرائيل يعدان أعداء استراتيجيين لسوريا، حيث يسعى كلاهما إلى إضعافها.

وتابع غضبان أن إيران كانت حليفًا رئيسيًا للنظام السابق، بينما تنظر إسرائيل إلى السلطات الجديدة بريبة، نظرًا لوجود مصالح لها في الأراضي السورية. وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اجتماع مع قادة أوروبيين في قبرص، سعي بلاده لتكون الشريان البديل الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا.

وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى أن الشحنات النفطية بدأت تنقل عبر البر من العراق إلى سوريا، لتصل إلى الأسواق الأوروبية عبر ميناء بانياس، متجاوزة بذلك مضيق هرمز. كما تم إعادة فتح معبر حدودي رئيسي بين شمال العراق وسوريا بعد أكثر من عقد من الإغلاق، مما يوفر طريقًا إضافيًا لصادرات الطاقة.

ورغم أن الطريق البري يعتبر أقل كفاءة وأكثر تكلفة مقارنة بالشحن عبر المضيق، إلا أنه يمثل حلاً بديلاً طالما استمرت إيران في السيطرة على هذا الممر الحيوي. وأوضح نوح بونسي، كبير مستشاري شؤون سوريا في مجموعة الأزمات الدولية، أن دمشق كانت واضحة منذ البداية في عدم رغبتها في الانخراط في الصراع الإقليمي، مشيرًا إلى أن الانسحاب الأمريكي قد ساهم في تعزيز قدرتها على البقاء خارج النزاع.

تصميم و تطوير