استثمار ترامب في كازاخستان: دور جديد في سوق المعادن الاستراتيجية
أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن دونالد ترامب الابن وإريك ترامب استثمرا في مجموعة سكاي لاين بيلدرز، حيث تم هذا الاستثمار عبر شركة تابعة لشركة دوميناري سيكيوريتيز في شهر أغسطس الماضي. وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياق استثماري أوسع، حيث ضخت العائلة مزيدا من الأموال في أكتوبر ضمن عملية طرح خاص جمعت 24 مليون دولار.
وفي سياق منفصل، أبلغ الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكايف نظيره الأمريكي دونالد ترامب في 22 سبتمبر عن نية بلاده منح مشروع ضخم للتنجستن لمجموعة الاستثمار الأمريكية كوف كاز كابيتال. ويُعتبر هذا المشروع تنافسيا للغاية، حيث تتنافس كوف كاز مع شركات صينية وروسية.
وفي وثائق ظهرت في 31 أكتوبر، تأكد أن سكاي لاين وافقت على دفع 20 مليون دولار مقابل حصة 20% في شركة تمتلك أصولا معدنية حيوية في آسيا، وهي كاز ريسورسز التابعة لمجموعة كوف كاز كابيتال. ويقع مقر هذه المجموعة في نيويورك، وهي تسيطر أيضا على كوف كاز.
يذكر أن البنك الأمريكي للتصدير والاستيراد ومؤسسة تمويل التنمية، وهما وكالتان تمولهما الحكومة الفيدرالية، قد تعهدا بتقديم ما يصل إلى 1.6 مليار دولار لدعم مشاريع تعدين التنجستن في كازاخستان. وتسيطر كوف كاز حاليا على 70% من مشروعين رئيسيين في هذا المجال.
وفي 6 نوفمبر، تم الإعلان عن اتفاقية بين كوف كاز كابيتال والشركة الوطنية للتعدين في كازاخستان لتطوير أكبر مورد معروف غير مستغل للتنجستين في العالم. كما تم الإعلان عن اندماج كوف كاز كابيتال وكاز ريسورسز مع سكاي لاين، مع خطط لتداول الشركة الجديدة في بورصة ناسداك تحت اسم كاز ريسورسز. لكن لم يُذكر الأخوان ترامب في البيان الصحفي الذي أعلن عن هذا الاندماج.
وقد أوضح المتحدث باسم دونالد ترامب الابن أنه مستثمر غير مباشر في شركة أمريكان فنتشرز، وليس له أي دور تشغيلي فيها، مشيرا إلى أنه لا يتواصل مع الحكومة الفيدرالية نيابة عن أي شركة يستثمر فيها.
تسعى إدارة ترامب إلى بناء سلاسل إمداد جديدة للمعادن الحيوية، بما في ذلك العناصر الأرضية النادرة، وذلك بهدف تقليل الاعتماد على الصين. ويستخدم التنجستن في مجموعة من التطبيقات، بدءا من أدوات الحفر وصولا إلى الذخائر المتقدمة.
وفي تعليق له، قال كوينتين لامارش، الرئيس التنفيذي لشركة تجارة المعادن تيك ميت إس سي إم، إن رواسب التنجستن في كازاخستان غنية بالاحتياطيات لكنها لا تزال في مراحلها الأولى. وأضاف أن تشغيل المناجم يتطلب وقتا وجهدا وموارد مالية كبيرة.
