استقرار الدولار مع ترقب قرار الفيدرالي وسط توترات الحرب
حافظ الدولار الأميركي على استقراره في الأسواق المالية مع ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط. وأفادت تقارير أن العملات تحركت ضمن نطاقات ضيقة خلال جلسات آسيوية محدودة، في وقت أغلقت فيه الأسواق اليابانية لعطلة، مما زاد من التركيز على القرارات المرتقبة من بنوك مركزية رئيسية هذا الأسبوع.
تراجعت العملة الأوروبية اليورو بنسبة 0.07% إلى 1.1705 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05% إلى 1.3513 دولار، مبتعدين عن أعلى مستوياتهما التي حققاها في وقت سابق من الشهر. وفي المقابل، استقر مؤشر الدولار عند مستوى 98.68، بينما لم يشهد الدولار الكندي تغيراً يُذكر عند 1.3685 دولار كندي قبل قرار بنك كندا.
تصدر قرار الاحتياطي الفيدرالي المشهد، مع توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. ويركز المحللون على تقييم البنك لتداعيات الحرب على الاقتصاد، بالإضافة إلى مستقبل رئيسه جيروم باول. وقالت كارول كونغ، محللة العملات في بنك كومنولث الأسترالي، إن "السؤال يتمحور حول ما سيفعله باول"، مشيرة إلى إمكانية بقائه في مجلس المحافظين حتى عام 2028 أو التنحي بعد انتهاء ولايته. وأضافت أن قراره قد يعتمد على تقديره لاستقلالية البنك المركزي في ظل الضغوط السياسية.
في السياق ذاته، أبقت حالة الجمود في المحادثات المرتبطة بالحرب في إيران معنويات الأسواق هشة. يواصل الدولار الاستفادة من الطلب عليه كملاذ آمن، مما يضيف ضغوطاً إضافية على أسواق العملات. استقر الين الياباني قرب 159.63 مقابل الدولار، رغم إشارات بنك اليابان إلى إمكانية رفع الفائدة تدريجياً خلال الأشهر المقبلة. وأكد محافظ البنك كازو أويدا استعداد المؤسسة للتحرك إذا انعكست صدمة الطاقة على التضخم بشكل أوسع.
قال سيم موه سيونغ، المحلل في بنك أو.سي.بي.سي، إن "أي رفع للفائدة سيكون تدريجياً"، لافتاً إلى أن مستويات الين الحالية تبقي احتمالات التدخل قائمة قرب مستوى 160.
