انسحاب الامارات من أوبك يثير تساؤلات حول مستقبل سوق النفط
أعلن وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، انسحاب بلاده من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، مشيرا إلى أن هذا القرار جاء في الوقت المناسب ولن يؤثر سلبا على أسعار النفط العالمية. وأوضح المزروعي في تصريحات لشبكة "سي إن بي سي" أن الإمارات اتخذت هذا القرار الاستراتيجي لتنظيم عملية الإنتاج، مما يتيح لها لعب دور محوري يخدم الدول التي تعتمد على انتاجها.
وأضاف المزروعي أن الوضع الحالي للسوق يتطلب استثمارات إضافية في قطاع النفط، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز، مشيرا إلى الحاجة الملحة لموازنة الطلب مع الإنتاج. وأكد أن الإمارات تستهدف تحقيق انتاج 5 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2027، مع التأكيد على أن القرار ليس مغامرة بل يأتي بناء على علاقات قوية مع الدول المستوردة للنفط.
في الوقت نفسه، علق وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، على انسحاب الإمارات من "أوبك"، موضحا أن هذا القرار يعني رفع الكميات المنتجة من النفط إلى السوق، مما قد يؤثر على توازنات السوق العالمية. وأشار إلى ضرورة تعزيز هامش الأمان في الميزانية لمواجهة التقلبات المحتملة في الأسعار.
وكانت الإمارات قد أعلنت عن انسحابها من تحالف "أوبك+" اعتبارا من الأول من مايو، مشددة على أن القرار يستند إلى رؤية اقتصادية طويلة الأجل. وقد أبدى بعض المراقبين مخاوفهم من تأثير هذا الانسحاب على استقرار أسواق الطاقة العالمية، حيث يعتبر تحالف "أوبك+" من أبرز التكتلات المؤثرة في ضبط مستويات الإنتاج.
تأسست منظمة "أوبك" عام 1960، وتضم 12 دولة منتجة للنفط، وتهدف إلى تحقيق استقرار أسعار النفط من خلال تنسيق سياسات الإنتاج. وقد تم تأسيس "أوبك+" في عام 2016 بانضمام دول أخرى مثل روسيا.
