انسحاب مفاجئ للإمارات من أوبك يثير ردود أفعال عالمية

{title}
أخبار دقيقة -

أعلنت الإمارات العربية المتحدة اليوم عن قرارها المفاجئ بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، في خطوة اعتبرت الأكبر في تاريخ المنظمة. وقد جاء هذا الإعلان بعد دعم أمريكي علني لأبوظبي، وتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة بسبب الحرب مع إيران.

قالت مجلة "الإيكونوميست" إن الاجتماع القادم لمنظمة "أوبك" في 29 أبريل سيشهد مناقشة هذا الانسحاب، حيث من المقرر أن تغادر الإمارات في الأول من مايو. وأوضحت المجلة أن السبب الرئيسي وراء هذا القرار هو تأثير الحرب الإيرانية وحصار مضيق هرمز على صادرات الطاقة في المنطقة، مما دفع الإمارات، ثالث أكبر منتج للنفط في المنظمة، إلى اتخاذ هذا القرار المستقل.

وأضافت المجلة أن هذا الانسحاب قد يسلط الضوء على التوترات الطويلة الأمد داخل المنظمة، ولكنها أشارت إلى أن "أوبك" قادرة على الاستمرار رغم هذا الانشقاق. من جهتها، وصفت مجلة "فورتشن" هذا القرار بأنه "ضربة قاسية" للمنظمة وللسعودية، مشيرة إلى أن انسحاب الإمارات يأتي بعد دعم الولايات المتحدة لأبوظبي بمبادلة بالدولار بقيمة 20 مليار دولار.

وكشفت المجلة أن الخلافات بين السعودية والإمارات حول حصص الإنتاج والسياسة الإقليمية قد تفاقمت خلال الحرب، مما ساهم في اتخاذ هذا القرار. وأكدت "فورتشن" أن محافظ مصرف الإمارات المركزي سعى لدعم الاستقرار المالي خلال زيارة له لواشنطن.

وعلقت صحيفة "نيويورك تايمز" على هذا الانسحاب، مشيرة إلى أنه يشكل ضربة قوية لكبار منتجي النفط، حيث أن "أوبك" كانت تسعى لعقود للتحكم في الأسعار والإمدادات. وأوضحت أن الإمارات كانت تنتج نحو 3.6 مليون برميل يومياً، مما يشكل 3% من الإمداد العالمي.

وأضافت أن الإمارات أعلنت انسحابها قبل أقل من أسبوع، مما يعكس حجم المفاجأة في القرار. وأكد وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أن العالم يحتاج إلى مزيد من الطاقة والموارد، وأن الإمارات لن تقيد نفسها بأي مجموعات.

هذا ويبدو أن النظام المالي العالمي، المعروف باسم "البترودولار"، مهدد، حيث انخفضت حصة الدولار في الاحتياطيات العالمية إلى أدنى مستوى في 25 عاماً. وعبر بعض الخبراء عن مخاوفهم من تأثير هذا القرار على السوق العالمي، مشيرين إلى أن الإمارات قد تزيد من إنتاجها بمجرد استئناف عبور مضيق هرمز.

تصميم و تطوير