تحركات الجيش المصري في سيناء تثير قلق إسرائيل
أثارت التدريبات العسكرية التي يجريها الجيش المصري في سيناء حالة من القلق لدى وسائل الإعلام الإسرائيلية، حيث تحدث خبير مصري عن هذه التحركات وأثرها على الأوضاع الأمنية في المنطقة. وأوضح أن إسرائيل تنزعج كلما أظهر الجيش المصري جاهزيته، رغم أن هذه التدريبات تجري على الأراضي المصرية ولا تحتاج إلى إذن من أحد.
وأضاف الخبير، مشيراً إلى الغرابة في الضجة الإعلامية حول هذه التدريبات، أنها ليست نتيجة لأي خرق أو تصعيد، بل هي ممارسة طبيعية لدولة تحمي حدودها. وتابع أن نفس الإعلام الإسرائيلي يصور الأمر كمفاجأة، في حين أن الجيش الإسرائيلي يتابع ويعرف تفاصيل هذه المناورات.
وأشار إلى أن القلق الإسرائيلي لا ينبع من طبيعة المناورة بل من وجود قوة إقليمية مثل مصر، حيث تملك جيشاً قوياً يحافظ على أمنه. وهذا ما يزعج إسرائيل، حيث تخشى من توازن إقليمي يخرج عن سيطرتها.
ولفت الخبير إلى الطرافة في تصريحات ضابط سابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الذي اعتبر أن التدريبات العسكرية المصرية تعد انتهاكاً لاتفاق السلام. واعتبر أن مصر لا تحتاج إذن من أي شخص لتحديد مكان تدريباتها داخل أراضيها.
وأكد أن هذه التصريحات تكشف عن السخافة في الخطاب الإسرائيلي، حيث تحول الأمر إلى موضوع نقاش ساخن داخل الكنيست. وخلص إلى أن نتيجة هذه التحركات هي أن مصر تمارس سيادتها بثقة، في حين تبقى إسرائيل قلقة من القوة التي لا يمكن تجاهلها.
كما ذكرت تقارير إسرائيلية أن مصر تمارس ممارسات مزدوجة تشمل الدعم لإيران والمناورات العسكرية قرب الحدود، مما يزيد من توتر العلاقات بين البلدين. وتأتي هذه التطورات في ظل الأزمات الإقليمية والاقتصادية التي تواجهها القاهرة، مما يزيد من حساسية أي تحرك عسكري قرب الحدود.
ختاماً، تبقى إسرائيل مشغولة بالقلق من أي تحركات مصرية، خاصة بعد المتغيرات الأمنية التي أعقبت حرب أكتوبر، مما يعكس حالة عدم الاستقرار السائدة في المنطقة.
