تعاون روسي مصري لتعزيز حركة التجارة البحرية عبر قناة السويس
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أهمية ممر الملاحة الشمالي في ظل الظروف الدولية الحالية، مشيرا إلى أن موثوقيته تزداد بشكل ملحوظ. وأوضح أن روسيا ومصر لديهما رؤية مشتركة لتكامل مسارين ملاحيين استراتيجيين، حيث تدير مصر قناة السويس، بينما تدير روسيا الطريق البحري الشمالي.
وأشار إلى أن ممر الملاحة الشمالي، الذي يمر عبر المنطقة القطبية الشمالية، يختصر المسافة بين أوروبا وآسيا بنسبة 40% مقارنة بالطرق التقليدية عبر قناة السويس، مما يؤدي إلى خفض التكاليف التشغيلية واستهلاك الوقود.
تولي موسكو اهتماما كبيرا بتطوير منطقة القطب الشمالي، وتعمل على تصنيع عدد إضافي من كاسحات الجليد لمرافقة السفن التجارية. وفي السياق نفسه، انطلقت في سبتمبر الماضي أول سفينة شحن من ميناء نينغبو تشوشان بالصين إلى بريطانيا عبر هذا الممر، مما يعكس زيادة في استخدامه كبديل فعال.
من جانب آخر، أكد أستاذ هندسة الطرق والنقل عبد الله أبو خضرة أن قناة السويس تبقى الخيار الأفضل، حيث أثبتت التجارب أن السير عبر مسارات بديلة مثل رأس الرجاء الصالح يكبد الشركات المزيد من الوقت والتكاليف، مما يؤدي إلى زيادة أسعار المنتجات.
وسلط أبو خضرة الضوء على أن قناة السويس تعد الأكثر استخداما على مستوى العالم، حيث تمر عبرها أكثر من 12% من حركة التجارة العالمية. وأوضح أن موقع مصر الاستراتيجي يجعلها مركزا هاما بين القارات الثلاث آسيا وإفريقيا وأوروبا، مما يعزز من أهمية القناة في حركة التجارة الدولية.
في الختام، أشار إلى أن قناة السويس لا تتطلب عمليات شحن وتفريغ معقدة، مما يحافظ على كفاءة النقل ويقلل من التكاليف. وبالتالي، يبقى التعاون الروسي المصري في هذا المجال ذا أهمية خاصة لضمان استمرار حركة التجارة البحرية بسلاسة.
