إيمانويل تسور ينجح في تهريب طائرات بوفايتر إلى إسرائيل خلال حرب 1948

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت صحيفة كالكاليست الإسرائيلية عن عملية تهريب سرية نفذها الطيار إيمانويل تسور عام 1948، حيث تمكن من تهريب 12 طائرة بوفايتر إلى إسرائيل في وقت كانت البلاد تواجه حظراً دولياً على الأسلحة. وأوضحت الصحيفة أن تسور، الذي نشأ في غاليسيا، كان لديه شغف بالطيران منذ صغره، مما دفعه للدراسة في فرنسا.

وأضافت الصحيفة أن تسور أصبح أول مدرب طيران في إسرائيل وعلم قوات الهاغاناه كيفية استخدام الطائرات. وفي نهاية عام 1947، تم فرض حظر تسليح دولي على المجتمع اليهودي، مما جعل تسور في وضع حرج لدرجة أنه تم استدعاؤه من قبل دافيد بن غوريون الذي أخبره عن التحديات الوشيكة مع الجيوش العربية.

وأشارت الصحيفة إلى أن بن غوريون حذر تسور من أن فرص البقاء ضئيلة، مما دفعه للعمل على جعل خطوط إمداد القوات العربية حساسة. تم تكليفه بجمع أكبر عدد ممكن من الطائرات، حيث كانت بريطانيا في ذلك الوقت مليئة بالطائرات غير المستخدمة بعد الحرب العالمية الثانية.

في يونيو 1948، علم تسور عن مجموعة من 12 طائرة بوفايتر كانت معروضة للبيع من قبل جامع طائرات بريطاني، مما أثار اهتمامه. هذه الطائرات لم تكن عادية، بل كانت معروفة بقوتها النارية وكفاءتها في الهجوم.

أوضحت الصحيفة أن البوفايتر تم تطويرها من قبل شركة بريستول، وكانت تتمتع بقدرة على الهجوم على الأهداف الأرضية والسفن. وتمكنت هذه الطائرات من القيام بعمليات هجومية ناجحة خلال الحرب العالمية الثانية، مما جعلها خياراً مثالياً لإسرائيل.

وفي الوقت نفسه، كانت الشرطة البريطانية تراقب تسور بسبب شكوكهم في نشاطاته، مما زاد من تعقيد العملية. ورغم ذلك، استطاع تسور التسلل إلى المملكة المتحدة، حيث تم الاتفاق على شراء الطائرات، رغم أن حالتها لم تكن مثالية.

بعد إتمام الصفقة، واجه تسور صعوبة في إخراج الطائرات من المملكة المتحدة، حيث كانت السلطات تحظر بيعها للإسرائيليين. إلا أنه تمكن من تنفيذ خطة ذكية بإنشاء شركة إنتاج سينمائي لتغطية العملية. واستطاع تسور وفريقه الهروب بالطائرات إلى إسرائيل، مما أثار ضجة كبيرة في الصحف البريطانية.

على الرغم من التحديات، نجحت العملية في تهريب الطائرات، ولكن البوفايتر أثبتت أنها صعبة الصيانة. ومع ذلك، تمكنت هذه الطائرات من المشاركة في عمليات قتالية خلال الحرب، ولكن لم تستمر طويلاً بسبب نقص قطع الغيار.

وبعد انتهاء الحرب، أصبح تسور أول مدير لمطار اللد، وساهم في تطوير قطاع الطيران في إسرائيل. توفي إيمانويل تسور في عام 1991.

تصميم و تطوير