ارتفاع أسعار النفط بنسبة 2% وسط مخاوف من نقص حاد بالإمدادات
ارتفعت أسعار النفط اليوم بنسبة تجاوزت 2%، مدفوعة بتعثر المحادثات الرامية لإنهاء النزاع القائم بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى القيود المفروضة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز. هذا الوضع يعزز المخاوف من تراجع المعروض في الأسواق.
بحلول الساعة 7:13 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.3% لتصل إلى 101.4 دولارا للبرميل، بعد أن حققت مكاسب أكبر في وقت سابق من الجلسة. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 96.4 دولارا للبرميل بزيادة قدرها 2%.
خلال الأسبوع الماضي، سجل الخامان أكبر مكاسب أسبوعية منذ بداية النزاع، حيث ارتفع برنت بنحو 17% وصعد الخام الأمريكي بنحو 13%. هذا الارتفاع جاء في أعقاب تراجع الآمال بإحياء جهود السلام، بعد إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثوه إلى إسلام آباد. جاء ذلك بالتزامن مع وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، مما يعكس تعقيدات المشهد الدبلوماسي.
أوضحت المحللة في شركة "فيليب نوفا"، بريانكا ساشديفا، أن تصريحات ترمب المتعلقة بالتعامل العسكري مع التحركات الإيرانية في مضيق هرمز، فضلا عن حديثه المتكرر عن "السيطرة الكاملة" على المضيق، ساهمت في إبقاء علاوات المخاطر الجيوسياسية عند مستويات مرتفعة. هذه العلاوات تعني القيمة المضافة للسعر نتيجة القلق من اضطراب الإمدادات بسبب التوترات السياسية.
في سياق متصل، أغلقت إيران المضيق إلى حد كبير، بينما فرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، مما أدى إلى تراجع حركة المرور بشكل ملحوظ. بيانات تتبع الشحنات أظهرت أن ناقلة واحدة فقط من ناقلات المنتجات النفطية عبرت المضيق باتجاه الخليج يوم الأحد.
في الوقت نفسه، رفع بنك "غولدمان ساكس" توقعاته لأسعار النفط خلال الربع الرابع من العام، متوقعا وصول خام برنت إلى 90 دولارا للبرميل وخام غرب تكساس إلى 83 دولارا، في ظل انخفاض الإنتاج من الشرق الأوسط.
المحللون في البنك أشاروا إلى أن المخاطر الاقتصادية المرتبطة بأسواق الطاقة تتجاوز التوقعات الأساسية، بسبب الارتفاع غير المعتاد في أسعار المنتجات المكررة ومخاطر نقص الإمدادات. كما أشاروا إلى ما وصفوه بـ"حجم غير مسبوق للصدمة" في السوق.
توقع البنك أن تتحول سوق النفط العالمية من فائض في عام 2025 إلى عجز حاد خلال الربع الثاني من 2026، نتيجة لتراجع الإمدادات وزيادة السحب من المخزونات إلى مستويات قياسية، مما قد يفرض ضغوطا إضافية على الطلب العالمي إذا استمرت الأزمة لفترة أطول.
