الأردن يتبنى نهجا متوازنا في الأمن الغذائي رغم التحديات الاقتصادية

{title}
أخبار دقيقة -

أكد وزير الزراعة ونائب رئيس المجلس الأعلى للأمن الغذائي، صائب الخريسات، أن الوضع الغذائي في الأردن يتمتع بالاستقرار والقوة وفقًا للمؤشرات الدولية، على الرغم من التحديات الراهنة في المنطقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح الخريسات أن المملكة لا تعتمد كليًا على الاستيراد، بل تتبنى نموذجًا متوازنًا يجمع بين الإنتاج المحلي والاستيراد المنظم، مما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي. كما أشار إلى أهمية قطاعي الزراعة والصناعات الغذائية في تلبية احتياجات السوق المحلي، حيث يشكلان ركيزة أساسية في ضمان الأمن الغذائي.

ولفت إلى أن قطاع الزراعة شهد نموًا ملحوظًا، حيث بلغ معدل النمو 7% في الربع الرابع من العام الماضي، مما يعكس قدرة هذا القطاع على المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي. كما أشار إلى أن قيمة الناتج الزراعي بالأسعار الثابتة بلغت نحو 2.26 مليار دينار.

وأكد الخريسات أن الأردن حقق اكتفاءً ذاتيًا في بعض الخضراوات بنسبة تصل إلى 16% من إجمالي المنتجات الزراعية. كما ارتفعت صادرات الأردن الزراعية بنسبة 10%، مما يعكس قدرة المملكة على تعزيز الأمن الغذائي الإقليمي.

وأشار إلى أن المخزون الاستراتيجي من القمح يكفي لمدة 10 أشهر، في حين يكفي مخزون الشعير لمدة 9 أشهر. كما تتوفر كميات كافية من السلع الأساسية الأخرى مثل الأرز والسكر والزيوت لفترات لا تقل عن 3 أشهر.

أكد الوزير أن المملكة تتمتع بمرونة عالية في سلاسل الإمداد، حيث يستمر ميناء العقبة في العمل بكامل طاقته، مما يضمن انسيابية الحركة التجارية. كما أشار إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات استباقية لمواجهة ارتفاع كلف الطاقة والشحن، مثل إعفاء الزيادة على أجور الشحن البحري من الرسوم والضرائب.

كما أوضح أن الحكومة دعمت المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية لضمان توفر السلع بأسعار مناسبة، مشددًا على أهمية تشديد الرقابة على الأسواق لمنع الاحتكار.

أضاف الخريسات أن المؤشرات الدولية تظهر تحسنًا مستمرًا في الأمن الغذائي بالمملكة. حيث انخفضت نسبة نقص التغذية من 17.9% إلى 14.3% خلال الفترات المحددة، مما يعكس تحسنًا ملموسًا في توفر الغذاء.

كما انخفضت نسبة غير القادرين على تحمل تكاليف غذاء صحي من 11.5% إلى 10.7%. وشدد على أن الأمن الغذائي في الأردن قوي ومستقر، مع وجود سياسات حكومية فعالة تتعامل مع الأزمات العالمية.

تصميم و تطوير