مجلس النواب يناقش قانون استغلال المعادن في أبو خشيبة لتعزيز الاقتصاد الأردني

{title}
أخبار دقيقة -

يستأنف مجلس النواب في جلسته التشريعية اليوم مناقشة مشروع قانون التصديق على الاتفاقية التنفيذية لاستغلال النحاس والمعادن المصاحبة في منطقة أبو خشيبة. وقد أقر مجلس الوزراء المشروع خلال جلسته في 16 تشرين الثاني، وأحاله إلى مجلس النواب.

المجلس أحال المشروع إلى لجنة الطاقة والثروة المعدنية في 24 تشرين الثاني، حيث تمت مناقشته وإقراره في 13 نيسان. يأتي مشروع القانون التزامًا بأحكام الدستور الأردني الذي ينص على ضرورة التصديق على كافة الامتيازات المتعلقة باستثمار المعادن.

تهدف الاتفاقية إلى دعم الاستثمار في قطاع التعدين وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، كما تسعى الحكومة إلى تنمية المجتمعات المحلية وتوفير فرص عمل. وأكد وزير الطاقة والثروة المعدنية، صالح الخرابشة، أن الاتفاقية تمت وفق التشريعات النافذة وبتدابير شفافة.

وأشار الخرابشة إلى أن المعلومات المتداولة حول الاتفاقية غير دقيقة، موضحًا أن لجنة الطاقة النيابية تملك كافة الوثائق المطلوبة. وأكد على أن أي شركة أجنبية لا يمكنها العمل إلا من خلال كيان محلي يتبع للقانون الأردني.

وذكر الخرابشة أن الاتفاقية تفرض التزامات واضحة على الشركة، حيث يؤدي أي إخلال إلى إلغاء الرخصة. كما أشار إلى أن الحديث عن حجز الأراضي لمدة طويلة غير دقيق، لأن المشاريع تخضع لرقابة مستمرة.

وأكد الخرابشة أن مشاريع التعدين تعتبر استثمارات طويلة الأمد، مشيرًا إلى أن بعض المناجم تعمل لأكثر من 50 عامًا. كما أن الاتفاقية تخضع بالكامل للقانون الأردني.

وفيما يتعلق بالعوائد، أوضح الخرابشة أن النظام يتضمن نسبًا تصاعدية على الإيرادات، بالإضافة إلى الضرائب ورسوم التعدين والمساهمات المجتمعية. وأكد أن الاتفاقية تستند إلى قانون البيئة الاستثمارية الذي ينظم الأمور القانونية المتعلقة بالضرائب.

من جانبه، أكد وزير الدولة للشؤون القانونية، فياض القضاة، أن الاتفاقية تتضمن ضمانات تحول دون بقاء الشركة المحتكرة للامتياز على وضعها الحالي. وأوضح أنها ستلزم بتحويل نفسها إلى شركة مساهمة عامة.

وأشار القضاة إلى أن الشركة ستطالب بطرح 49% من أسهمها للاكتتاب العام، مما يتيح للأردنيين فرصة التملك والمشاركة في المشروع. كما ستخضع الأسهم لفترة حظر تداول لمدة عامين.

وأكد القضاة أن الهدف من هذه الترتيبات هو إنهاء أي طابع احتكاري للامتياز وتحويله إلى فرصة استثمارية مفتوحة أمام الأردنيين. كما أشار إلى أن إجراءات فض النزاعات ستقتصر على غرفة التجارة الدولية بما يضمن سيادة القانون الأردني.

وصرح نواب بأنهم يناقشون اتفاقية تتعلق بثروة وطنية، مؤكدين على أهمية عدم تقيد الدولة بحقها في التشريع والرقابة. وأشاروا إلى أن الرخصة الممنوحة للشركة تمتد لـ30 عامًا، مع التأكيد على ضرورة أن تكون بنود إنهاء الترخيص متوازنة لصالح الدولة.

تصميم و تطوير