مجلس النواب يؤجل إقرار اتفاقية التعدين في أبو خشيبة
أجل مجلس النواب الأردني اليوم إقرار مشروع قانون التصديق على الاتفاقية التنفيذية لأعمال تقييم وتطوير واستغلال النحاس والمعادن المصاحبة في منطقة أبو خشيبة، حيث قرر رئيس المجلس مازن القاضي رفع الجلسة إلى إشعار آخر لدراسة آراء النواب وملاحظاتهم.
وفي جلسة عقدت الأربعاء، حضرها عدد من أعضاء الحكومة، ترأس جزءًا منها النائب الثاني لرئيس المجلس إبراهيم الصرايرة. وأكد وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة أن الاتفاقية تمت صياغتها وفق التشريعات القانونية السارية وبإجراءات شفافة.
وأضاف الخرابشة أن كافة الوثائق المطلوبة قدمت للجنة المختصة، مشيرًا إلى أن الأرقام التي تم تداولها حول الاتفاقية غير دقيقة، وأن لجنة الطاقة النيابية تمتلك جميع الوثائق المتعلقة بالاتفاق منذ المرحلة الأولى لمذكرة التفاهم.
وأوضح الوزير أنه لا يمكن منح امتياز تعدين إلا لشركة مسجلة محليًا، وأن أي شركة أجنبية يجب أن تعمل من خلال كيان محلي يتبع القانون الأردني. وأشار إلى أن الاتفاقية تتضمن التزامات واضحة على الشركة، حيث يؤدي أي إخلال بها مباشرة إلى إلغاء الرخصة.
وأكد الخرابشة أن الحديث عن حجز الأراضي لمدة طويلة غير دقيق، حيث أن المشاريع تخضع لمراقبة مستمرة. وأشار إلى أن مشاريع التعدين هي استثمارات طويلة الأمد تمتد لعقود، موضحًا أن التجارب العالمية تثبت أن بعض المناجم تعمل لأكثر من 50 عامًا.
وأشار إلى أن الاتفاقية تخضع بالكامل للقانون الأردني في التفسير والتنفيذ، وأن إجراءات التحكيم ستكون وفق القانون الأردني بما يحافظ على السيادة الوطنية.
وبخصوص العوائد، قال الخرابشة إن النظام تصاعدي يبدأ من نسبة على الإيرادات، ويصل إلى نسب أعلى من صافي الأرباح كلما ارتفعت، بالإضافة إلى الضرائب ورسوم التعدين والمساهمات المجتمعية.
من جهته، أكد وزير الدولة للشؤون القانونية فياض القضاة أن الاتفاقية تتضمن ضمانات تحول دون احتكار الشركة للامتياز، موضحًا أن الشركة الملزمة بالتحول إلى شركة مساهمة عامة ستتطلب طرح 49 بالمئة من أسهمها للاكتتاب العام، مما يتيح للمواطنين الأردنيين الفرصة للمشاركة في المشروع.
وأضاف القضاة أن هذه الخطوة تعزز المشاركة الشعبية في الثروات الوطنية، مؤكدا على أن أي اتفاقية تتعلق بثروة وطنية سيادية يجب أن تحافظ على حق الدولة في التشريع والرقابة.
وشدد النواب على أنهم يناقشون اتفاقية تتعلق بثروة وطنية، مطالبين بأن تكون الاتفاقية غير مقيدة لحقوق الدولة في التشريع، مؤكدين أهمية الاستثمارات المحترمة التي تخدم مصلحة الشعب.
