انسحاب الجيش العراقي من مقار الحشد الشعبي وسط تصاعد التوترات

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت مصادر أمنية عراقية عن صدور أوامر عسكرية تقضي بفك ارتباط وانسحاب قوات الجيش والشرطة من مقار الحشد الشعبي في مناطق غرب العراق، في حين نفت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات صحة هذه الأنباء. وقال الفريق سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني، لوكالة الأنباء العراقية، إنه جرى تداول أنباء عن انسحاب القطعات الأمنية من سيطرات القائم قرب الحدود مع سوريا، مؤكدا أن هذه الأنباء عارية عن الصحة، وأنه لم يصدر أي أمر بالانسحاب، وأن القطعات موجودة في مواقعها وتؤدي واجباتها الأمنية بشكل طبيعي وبتنسيق عال.

أكدت المصادر أن الانسحاب جاء لتفادي الضربات الجوية التي تتعرض لها الأماكن والمقار المشتركة بين الحشد الشعبي وقوات الجيش والشرطة، خصوصا في محافظة الأنبار غربا، التي تعرضت لكثير من الهجمات. وأشارت إلى أن هجوما أخيرا على مقار للحشد الشعبي في القائم أودى بحياة أكثر من 30 عنصرا، ويعتقد أن طيرانا أميركيا أو إسرائيليا قد نفذ استهداف موقع قيادة وسيطرة تابع لأحد الفصائل المسلحة.

بينت المصادر أن عملية الانسحاب وفك الارتباط بمقار الحشد شملت قوات الفرقة السابعة من الجيش وقوات الاستخبارات وشؤون سيطرات قضاء القائم. وتتعرض مقار ومعسكرات الحشد الشعبي لهجمات في محافظات الأنبار وكركوك ونينوى وبغداد وواسط وبابل ومناطق أخرى.

أوضحت المصادر أن القيادات العسكرية العراقية باتت تدرك أن جميع مقار الحشد الشعبي معرضة للاستهداف، وأنه لا مناص من إبعاد بقية القوات العسكرية عنها وفك الارتباط بها. وأكدت أن معلومات مؤكدة وصلت إلى القيادات العراقية بشأن معلومات مفصلة بحوزة القوات الأميركية عن مشاركة معظم فصائل الحشد في الهجمات التي تقوم بها الفصائل المسلحة ضد السفارة الأميركية وبقية المواقع في المحافظات وإقليم كردستان.

لا تستبعد المصادر قيام الجانب الأميركي بالطلب من القيادات العسكرية العراقية فك ارتباط قوات الجيش والشرطة بالحشد الشعبي لتلافي تعرضها للقصف والاستهداف، وتتوقع مزيدا من الهجمات المركزة على مقار وقيادات الفصائل في الأيام المقبلة.

في سياق متصل، تواصل الحكومة العراقية إدانتها للاستهدافات الجوية لقوات الحشد. ووصف صباح النعمان، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، الهجوم الذي طال مقرا للحشد في قضاء القائم وأسفر عن مقتل 8 منتسبين وإصابة 7، بأنه اعتداء غادر وجبان. وأضاف: نؤكد رفضنا القاطع والمطلق أي محاولة لاستهداف أبناء القوات الأمنية الشجاعة في الحشد الشعبي، فهذه الدماء التي روت أرض العراق دفاعا عن كرامته ليست رخيصة ولن تكون يوما محل تهاون.

ذكر المتحدث الحكومي أن استهداف قوة نظامية رسمية تأتمر بإمرة القائد العام للقوات المسلحة وقدمت أعظم التضحيات في سبيل تحرير الأرض هو اعتداء سافر على سيادة الدولة واستمرار لمسلسل الغدر ضد القوى الوطنية التي كانت وما زالت الصخرة التي تحطمت عليها مشاريع الإرهاب والتقسيم.

أعلنت هيئة الحشد الشعبي عن إصابة 3 مقاتلين من اللواء 12 التابع لقيادة قاطع عمليات حزام بغداد إثر قصف جوي على محور النباعي في بغداد. وذكرت الهيئة في بيان أن أحد محاور اللواء 12 التابع لقيادة قاطع عمليات حزام بغداد في الحشد الشعبي تعرض إلى اعتداء جوي نفذه طيران معاد، وذلك في محور النباعي، ما أسفر عن إصابة 3 مجاهدين.

تصميم و تطوير