مجتبى خامنئي يرفض مقترحات التهدئة مع واشنطن ويشترط ركوع امريكا واسرائيل
رفض المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي مقترحات قدمتها دولتان وسيطتان لإيران، بهدف خفض التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، حسبما أفاد مسؤول إيراني كبير. وأكد المسؤول أن خامنئي اشترط أن "تركع" إسرائيل والولايات المتحدة قبل أي تهدئة.
أوضح المسؤول، في تصريحات لوكالة "رويترز"، أن موقف خامنئي كان "حازماً وجاداً للغاية" بشأن الثأر من الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك خلال أول اجتماع يتناول السياسة الخارجية منذ توليه منصبه. ولم يوضح المسؤول ما إذا كان المرشد الجديد قد حضر الاجتماع شخصياً.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الدولتين الوسيطتين نقلتا إلى وزارة الخارجية الإيرانية مقترحات تتعلق بـ"خفض التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة". ولم يقدم تفاصيل إضافية عن مضمون تلك المقترحات أو هوية البلدين الوسيطين.
وبحسب المسؤول، رد خامنئي بأن "الوقت لن يكون مناسباً للسلام إلى أن تُجبر الولايات المتحدة وإسرائيل على الرضوخ وقبول الهزيمة ودفع التعويضات".
يذكر أن المرشد في إيران يمتلك القرار النهائي في شؤون الدولة. ولم تُنشر صور جديدة لمجتبى خامنئي منذ اختياره قبل أكثر من أسبوع من قبل مجلس من رجال الدين خلفاً لوالده علي خامنئي.
وقال بعض المسؤولين الإيرانيين إنه أصيب بجروح طفيفة في الغارات التي أودت بحياة والده، في حين أشار مسؤولون أميركيون إلى أنه أصيب بجروح بالغة.
ودخلت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث بعدما أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ألفي شخص، ولا تلوح نهاية قريبة لها في الأفق. ولا يزال مضيق هرمز الحيوي مغلقاً إلى حد كبير، في وقت يرفض بعض حلفاء الولايات المتحدة طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب المساعدة في إعادة فتح الممر البحري، الأمر الذي دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع وأثار مخاوف من موجة تضخم جديدة.
وفي أول رسالة عامة له منذ اختياره، والتي قرأتها مذيعة في التلفزيون الحكومي الأسبوع الماضي، قال مجتبى خامنئي إن مضيق هرمز يجب أن يبقى مغلقاً بوصفه أداة ضغط على "أعداء إيران".
وكانت ثلاثة مصادر قد قالت لوكالة "رويترز" في 14 مارس (آذار) إن إدارة ترمب رفضت جهود حلفاء في الشرق الأوسط لبدء مسار دبلوماسي يهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.






