سوريا: ضبط مستودع أسلحة ضخم بالبوكمال واستهداف خلايا داعش

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت مديرية الأمن الداخلي في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق عن ضبط مستودع أسلحة ضخم يحوي أسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر متنوعة. وأوضحت المديرية أن المستودع يعود لإحدى الميليشيات التي كانت تعمل مع قوات النظام السوري السابق، وذلك وفق ما أفاد به مصدر أمني سوري.

في سياق متصل، أعلنت قوى الأمن الداخلي، الأحد، عن تنفيذها عملية أمنية مركّزة استهدفت عدداً من المنتمين إلى خلايا تنظيم «داعش» في مناطق البوكمال وريفها. وقالت قناة «الإخبارية السورية» الرسمية نقلاً عن مصدر أمني، إن التحقيقات الأولية أظهرت تبعية مستودع الأسلحة البوكمال لميليشيات «تعمل لصالح قوات النظام البائد».

وأضاف المصدر أنه عُثر في المستودع على كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة، شملت مدفع SPG-9 وصواريخ مالوتكا وLW وصواريخ سام-7 وكورنيت إلى جانب قذائف هاون وRPG ورشاش دوشكا وذخائر متنوعة. كما تم ضبط ألبسة عسكرية وشعارات تعود للنظام البائد.

وأكد المصدر أنه صُودرت جميع المضبوطات ونُقلت إلى مستودعات الجهات المختصة لضمان عدم استخدامها في أي أعمال عدائية. في الأثناء، أعلنت قوى الأمن الداخلي اليوم عن تنفيذها خلال الأيام الماضية عملية أمنية مركّزة استهدفت عدداً من المنتمين إلى خلايا تنظيم «داعش»، وذلك في مناطق البوكمال وريفها وصولاً إلى بعض النقاط في ريف البصيرة، وتحديداً في منطقتي الزر والطكيحي بريف محافظة دير الزور الشرقي.

وأشارت قوى الأمن الداخلي إلى أن هذه العملية جاءت بعد متابعة استخباراتية دقيقة ورصد لتحركات عناصر يرتبطون بأنشطة تهدد أمن المنطقة واستقرارها. وقد أسفرت الإجراءات الميدانية عن توقيف سبعة أشخاص في منطقة البوكمال، إضافة إلى توقيف خمسة آخرين في منطقة البصيرة، بينهم شخصيات قيادية بارزة كانت تشرف على التخطيط لعمليات تمس أمن المنطقة.

وأفادت الداخلية السورية أن التحقيقات ما تزال جارية مع جميع الموقوفين لدى الجهات المختصة وفق الأصول القانونية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة بحق من تثبت مسؤوليته. وتجدر الإشارة إلى أن مدينة البوكمال الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات (110كم عن دير الزور) هي إحدى مدن المنطقة الشرقية المهمة نظراً لقربها من الحدود العراقية السورية، وقد سيطر عليها تنظيم «داعش» عام 2014.

وفي عام 2017 وبعد دحر التنظيم سيطر عليها النظام السابق و«الحرس الثوري» الإيراني واستقرت هناك الميليشيات التابعة له، مثل «لواء فاطميون» و«حزب الله اللبناني» ولواء «أبو الفضل العباس» و«حركة النجباء» و«عصائب أهل الحق»، بالإضافة إلى الفوج 47 التابع لقوات النظام السابق في مدينة البوكمال وباديتها ومحطة «تي 2». ومثلت تلك المنطقة أهمية استراتيجية كبيرة باعتبارها بوابة خط الإمداد الإيراني القادم من العراق إلى وسط سوريا ثم إلى لبنان.

هذا، وكانت مديرية الأمن الداخلي في منطقة النبك في القلمون بريف دمشق قد أعلنت السبت عن ضبط «شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب عبر الحدود السورية اللبنانية». وقالت مديرية إعلام ريف دمشق إن العملية جاءت ضمن إجراءات مكافحة الجرائم المنظمة وضبط عمليات التهريب. يحدث ذلك، بينما تسود أجواء من القلق والتوتر على المناطق الحدودية مع لبنان والعراق بعد تعزيز الجيش العربي السوري انتشاره هناك، لضبط الأمن ومنع تهريب الأسلحة والمخدرات، وسط مخاوف من احتمال وتوسع دائرة التصعيد الحاصلة في المنطقة.

تصميم و تطوير