مؤتمر وحدة الخطاب الاسلامي في سوريا يعزز الاعتدال

{title}
أخبار دقيقة -

عقدت وزارة الاوقاف السورية مؤتمرها الاول لوحدة الخطاب الاسلامي بمشاركة اكثر من مئة وخمسين عالم دين وداعية في سوريا وذلك على مدى يومين في قصر المؤتمرات بدمشق. وشارك الرئيس احمد الشرع في فعاليات المؤتمر الذي يهدف الى توحيد الرؤى الدينية.

قال المتحدث باسم الوزارة احمد الحلاق ان المؤتمر يهدف الى توحيد الخطاب الديني وتعزيز حضوره الوطني الجامع بما يسهم في ترسيخ قيم التعايش والتكامل مع مختلف مكونات المجتمع السوري. واضاف ان المؤتمر يسعى لنشر مفاهيم الوحدة الوطنية وتعزيز استقرار المجتمع في هذه المرحلة الحساسة من خلال ميثاق جامع يشكل منطلقا حقيقيا لتوحيد الكلمة واحد اهم المرتكزات التي تسهم في بناء سوريا الجديدة.

بين الحلاق ان نحو 150 عالم دين وداعية شاركوا في مناقشة سبل تطوير الخطاب الديني ودور العلماء في ترسيخ خطاب جامع ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة.

توحيد الخطاب الديني

اوضح الحلاق ان المؤتمر جاء ثمرة لسلسلة من الورشات العلمية التي اقيمت في مختلف المحافظات السورية وشارك فيها اكثر من 500 عالم وداعية. واشار الى ان الورشات بحثت محاور الخطاب الديني وسبل تطويره بما ينسجم مع متطلبات المرحلة ويعزز روح المسؤولية الوطنية ويؤكد دور العلماء في ترسيخ خطاب جامع يعبر عن اصالة الدين وحكمة الاعتدال.

لفت الحلاق الى ان المؤتمر وضع اللمسات النهائية بناء على اراء ومقترحات العلماء المشاركين لصياغة ميثاق جامع يشكل منطلقا حقيقيا لتوحيد الكلمة واحد اهم المرتكزات التي تسهم في بناء سوريا الجديدة على اسس الوحدة والتكامل والوعي المسؤول.

خلال المؤتمر عقد الرئيس السوري احمد الشرع جلسة حوارية اعتبر فيها ان ميثاق وحدة الخطاب الاسلامي يمثل خطوة مهمة لتعزيز وحدة الكلمة وترسيخ الاعتدال وتحقيق التوازن في الخطاب الديني.

الرئيس الشرع يتحدث عن الفساد

الشرع اوضح ان الميثاق يهدف الى الابتعاد عن اي خطاب تحريضي او اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية بما يعزز الانسجام المجتمعي ويحافظ على وحدة النسيج الوطني مع ما يتميز به المجتمع السوري من تنوع.

تحدث الشرع ايضا عن الاوضاع في سوريا خلال الجلسة الحوارية مشيرا الى تراكم من الفساد الاداري والتنظيمي لاكثر من 60 عاما الذي ورثه الحكم الجديد. واستعرض اكثر من عام من تسلم الحكومة الحالية لادارة الامور في البلاد وتحدث عن عدد المنازل المهدمة التي تعيق عودة بعض النازحين وعن اصلاحات في القضاء والاقتصاد وانجاز توقيع عقود استثمار.

تجدر الاشارة الى انه منذ اندلاع الثورة ضد نظام بشار الاسد ظهر على الساحة السورية عدد من الجماعات الاسلامية بين فصائل مسلحة معارضة وجماعات دعوية.

ميثاق جامع

دعا وزير الاوقاف محمد ابو الخير شكري في افتتاح المؤتمر الى صياغة ميثاق جامع يلم شمل اطياف الهوية الدينية الاسلامية ويضبط مسار العمل الديني في مواجهة التحديات الراهنة. واكد شكري ان وحدة الخطاب لا تعني الغاء التنوع او الخصوصيات العلمية بل تعني ادارة هذا التنوع تحت سقف المرجعية الجامعة وبوعي عميق بان ما يجمع الامة اكبر مما يفرقها.

حذر رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشيخ انس الموسى من ان غياب ادوات فهم النص ومنهجيات التعامل معه يفتح الباب لاجتهادات غير منضبطة. واوضح ان وحدة الخطاب الاسلامي المنشودة تعني بناء ارضية مشتركة في المنهج وضبط الاختلاف باداب العلم واستعادة التوازن بين الموقف المعرفي والسلوك الاخلاقي.

راى عضو مجلس الافتاء الاعلى محمد نعيم عرقسوسي ان سوريا احوج ما تكون الى وحدة الكلمة لمواجهة الاعداء وافشال المؤامرات التي تستهدف تفكيك الصف الاسلامي. واعتبر مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الدينية عبد الرحيم عطون ان مسؤولية وحدة الخطاب الاسلامي هي مسؤولية جماعية تشترك فيها الدولة والمؤسسات والجماعات الدينية.

تصميم و تطوير