كيم جونغ أون يشيد ببطولات جنوده في أوكرانيا
في خطوة تعكس عمق التحالف العسكري بين بيونغ يانغ وموسكو، أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بما وصفه بـ "الشجاعة التي لا مثيل لها" لجنود بلاده المشاركين في العمليات العسكرية إلى جانب القوات الروسية.
وجاءت هذه التصريحات يوم الجمعة خلال زيارة كيم لنصب تذكاري يتم بناؤه خصيصا لضحايا تلك الحرب، حيث نقلت وكالة الأنباء الرسمية عنه تأكيده على ضرورة أن تحفر هذه البطولات في التاريخ كرمز للقوة التي لا تقهر للجيش الشعبي الكوري.
تأتي هذه الزيارة كامتداد لمراسم وضع حجر الأساس لـ "متحف المآثر القتالية التذكاري" التي جرت في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بحضور السفير الروسي، حيث وصف كيم العلاقات مع الكرملن بأنها وصلت إلى "ذروة تاريخية".
ورغم أن تقرير الوكالة الصادر يوم السبت لم يذكر روسيا بالاسم صراحة، إلا أن السياق العام ورسائل الدعم "غير المشروط" لسياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تؤكد أن بيونغ يانغ باتت شريكا رئيسيا في الصراع المستمر منذ قرابة أربع سنوات.
تشير تقديرات وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية إلى أن كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا.
وتشير الإحصائيات القادمة من سيول إلى مقتل نحو 600 جندي كوري شمالي وإصابة آلاف آخرين بجروح خلال المعارك.
ويرى محللون أن هذا "الثمن البشري" تقابله مكاسب استراتيجية كبيرة لبيونغ يانغ، تتمثل في الحصول على تكنولوجيا عسكرية متقدمة، وإمدادات غذائية وطاقية، بالإضافة إلى معونات مالية تساهم في تخفيف آثار العقوبات الدولية المفروضة عليها.
إن تعهد كيم جونغ أون بالدعم المطلق لقرارات بوتين يعكس تحولا جذريا في خارطة التحالفات العالمية؛ حيث انتقلت كوريا الشمالية من مرحلة العزلة إلى لعب دور مؤثر في الأمن الأوروبي من خلال دعمها لموسكو.
ويرسل بناء هذا المتحف التذكاري رسالة للداخل الكوري بأن "العمليات العسكرية الخارجية" باتت جزءا من عقيدة الجيش الشعبي، مما يمنح النظام شرعية جديدة تقوم على "البطولة الدولية" والمساهمة في صياغة نظام عالمي متعدد الأقطاب بعيدا عن الهيمنة الغربية.






