النائب فريحات: المرحلة المقبلة ستشهد أداء حزبيا ونيابيا أكثر فاعلية
قال عضو مجلس النواب آية الله فريحات إن المرحلة المقبلة ستشهد أداء نيابيا وحزبيا فاعلا تحت قبة البرلمان. وإعادة رسم العلاقة مع الحكومة. بحيث يكون معيار التعاون معها هو الإنجاز بما يحسن حياة المواطنين ويحقق الرؤى الملكية المستهدفة من مسارات التحديث.
وأضاف فريحات. خلال استضافته في برنامج "بانوراما المملكة". الأحد. للحديث بشأن افتتاح أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين. الاثنين. أن مجلس النواب الحالي جاء ثمرة لرؤية التحديث السياسي التي جاءت بضمانة ملكية. بهدف المضي قدما في مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري.
الملك يفتتح غدا الاثنين أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة الـ20 بإلقاء خطبة العرش السامي #الأردن #هنا_المملكة https://t.co/51IGalDnhS
— قناة المملكة (@AlMamlakaTV) November 1, 2026
وأشار إلى أن التركيز خلال السنتين الماضيتين انصب على رؤية التحديث الاقتصادي. نظرا لأهميتها وانعكاساتها على حياة المواطنين ومستوى الخدمات المقدمة لهم. إلا أن ذلك أدى إلى بطء في إحداث نتائج على صعيد رؤية التحديث السياسي. فيما يتعلق بالأحزاب والكتل النيابية تحت القبة.
وتوقع فريحات أن تشهد المرحلة المقبلة أداء حزبيا ونيابيا أكثر فاعلية. بعد تنبه معظم الأحزاب الأردنية إلى أن المواطن يتابع ويراقب أداء المجلس. مؤكدا أن إعادة رسم العلاقة مع الحكومة ستكون على أساس الإنجاز.
وفيما يتعلق بعلاقة مجلس النواب بالمواطن واستعادة الثقة بينهما. قال فريحات إن العلاقة مع الحكومة لا تنفصل عن العلاقة مع المواطن. وإن ممارسة المجلس دوره الدستوري بفاعلية في الرقابة والتشريع ستنعكس على رضا المواطنين. وعلى مستوى إنجاز الحكومة في إطار رؤية التحديث الاقتصادي.
وأضاف أن جلالة الملك عبدالله الثاني حدد. خلال خطبتي العرش اللتين ألقاهما تحت قبة البرلمان. العناوين الرئيسية المطلوبة من مجلس النواب. مبينا أن تحسن نوعية الخدمات ومستوى معيشة المواطنين. والتقدم في ملفي الفقر والبطالة. من شأنه أن يسهم في تعزيز الثقة بين المواطن والمجلس.
وحول التوافقات التي أعلنت عنها الكتل النيابية بشأن مواقع المكتب الدائم. اعتبر فريحات أن التوافق أمر إيجابي. كما أن الاختلاف يمثل شكلا من أشكال التفاعل في العمل الحزبي. في ظل امتلاك كل حزب رؤيته وبرنامجه.
وشدد على أن الاتفاق أو الاختلاف بين الأحزاب يجب ألا يكون على توزيع المناصب والمكاسب. لأن المواطن ينتظر تحولا في أداء المؤسسة النيابية ينعكس على حياته. مشيرا إلى أن المطلوب تشكيل مكتب دائم قادر على الارتقاء إلى مستوى تطلعات النواب. وأن يكون حلقة وصل بينهم وبين دوائر الدولة ومؤسساتها. وينقل احتياجات النواب ورؤية الدولة بشأن المسائل المطروحة تحت القبة. بما يساعد النواب على تحديد مواقفهم منها بموضوعية.
وفيما يتعلق بتشكيل اللجان النيابية الدائمة. قال فريحات. وهو ممثل حزب العمل تحت القبة ومرشح الحزب لموقع النائب الأول لرئيس مجلس النواب. إن المجلس يتجه نحو تفاعل حزبي ومنافسة حقيقية. معتبرا ذلك ثمرة من ثمرات التحديث السياسي.
وأوضح أن عدم الاتفاق بين الأحزاب على بعض مواقع المكتب الدائم لا يعني بالضرورة عدم التوافق على اللجان النيابية. مبينا أن مواقع المكتب الدائم ستشهد انتخابات. فيما يمكن التوافق على اللجان أو اللجوء إلى الانتخاب. بحسب مدى رضا الأحزاب الموجودة تحت القبة عن هذه المسائل.
التشريعات المنتظرة
وفيما يتعلق بأبرز التشريعات والقوانين المتوقع مناقشتها خلال الدورة العادية الثالثة. أشار فريحات إلى أن مشروع قانون الضمان الاجتماعي ما يزال في عهدة مجلس النواب منذ الدورة الماضية. ولم تستكمل مناقشته وإقراره.
وتوقع ألا يكون هناك موقف موحد من المشروع. مؤكدا ضرورة أن يعمل المجلس على تجويده بما يحافظ على الحقوق التأمينية للمشتركين. ويضمن استدامة صناديق التأمين في المؤسسة. باعتبارها مؤسسة مملوكة للشعب الأردني وأموالها ملك له وليست للحكومة.
وشدد على ضرورة أن يكون موقف المجلس من المشروع فنيا وموضوعيا. لا انطباعيا. بما يحافظ على المؤسسة وحقوق المشتركين فيها.
ولفت إلى وجود حزمة من القوانين أعلنت عنها الحكومة. وتتطلب قراءة تشريعية متأنية. من بينها التعديلات المتعلقة بقانون التنفيذ. والتعديلات التي وردت بشأن قانون أصول المحاكمات المدنية. لما تتصل به هذه التشريعات من جوانب مهمة في حياة المواطنين الأردنيين.
كما عدّ فريحات مشروع قانون الموازنة العامة من أهم القوانين التي ترد سنويا إلى مجلس النواب. لكونه يحدد ملامح خطة الحكومة وسياساتها لتنفيذ تعهداتها أمام المواطنين والبرلمان وجلالة الملك.
وختم بالقول إن رقابة مجلس النواب على قانون الموازنة العامة تمثل رقابة على خطة الحكومة للاستدامة المقبلة. معتبرا أن هذه القوانين من أبرز التشريعات التي ستطرح خلال الدورة العادية.
