اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحول لافت في دمشق: سائقو الاجرة يهربون من اسعار الوقود نحو السيارات الكهربائية

{title}
أخبار دقيقة -

يشهد قطاع النقل في العاصمة السورية دمشق تحولا نوعيا ومتسارعا، حيث باتت السيارات الكهربائية خيارا استراتيجيا لسائقي الاجرة وشركات التوصيل، وذلك في محاولة جادة للتغلب على التكاليف الباهظة للوقود التقليدي. واظهرت المشاهد اليومية في شوارع المدينة اقبالا متزايدا من السائقين على اقتناء المركبات الكهربائية الصينية المنشأ، بحثا عن هامش ربح افضل بعد سنوات من المعاناة مع شح المحروقات وارتفاع اسعارها المستمر.

واوضح محمد كنعان، احد سائقي الاجرة، انه قرر الاستغناء عن مركبته القديمة التي تعمل بالبنزين والتحول كليا الى الكهرباء، مبينا ان تكاليف التشغيل السابقة كانت تلتهم معظم دخله اليومي. واشار كنعان الى ان الفارق في التكلفة يبدو واضحا، حيث تتطلب الرحلات الطويلة مبالغ زهيدة للشحن الكهربائي مقارنة باثمان البنزين المرتفعة وجودته المتذبذبة التي تسببت في اعطال ميكانيكية متكررة للكثير من المركبات.

وكشفت بيانات شركات النقل وتطبيقات التوصيل عن ارتفاع ملحوظ في اعداد السيارات الكهربائية المسجلة ضمن اساطيلها. واضاف مديرو التشغيل في هذه الشركات ان التوجه نحو الكهرباء بات ضرورة اقتصادية، مؤكدين ان خفض التكاليف التشغيلية يساهم بشكل مباشر في تحسين دخل السائقين وضمان استمرارية العمل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وذكر حمزة سكر، وهو صاحب صالة عرض للسيارات، ان الطلب شهد قفزة نوعية خلال الاشهر الماضية، موضحا ان اسعار السيارات الكهربائية باتت اكثر تنافسية واغراء مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود. واظهرت حركة المبيعات في معرضه ان نسبة بيع السيارات الكهربائية تفوق بشكل كبير مبيعات سيارات البنزين التقليدية، مما يعكس تغيرا في ثقافة المستهلك السوري الذي يبحث عن حلول عملية ومستدامة.

وبينت التقارير ان الاسواق السورية شهدت تدفقا كبيرا للسيارات المستوردة عقب تخفيف القيود الجمركية مؤخرا. ورغم التحديات المتعلقة بتوفر شبكات الشحن الدائمة والحاجة الى صيانة تخصصية، الا ان السائقين يبدون تفاؤلا بهذه التجربة، معتبرين ان الانتقال الى الطاقة الكهربائية يمثل طوق نجاة لمهنة باتت مهددة بالتوقف بسبب ازمات الوقود المتلاحقة.

تصميم و تطوير