اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الانتخابات النصفية الامريكية تضع سياسات ترمب الخارجية في قفص الاتهام الاقتصادي

{title}
أخبار دقيقة -

تتصاعد الضغوط على الحزب الجمهوري بقيادة الرئيس الامريكي دونالد ترمب مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. واظهرت التحليلات ان السياسة الخارجية التي يتبعها ترمب لم تعد ملفا معزولا عن حياة المواطن الامريكي اليومية. بل اصبحت عبئا اقتصاديا ثقيلا يلقي بظلاله على شعبية الحزب الحاكم في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

كشفت استطلاعات الرأي الاخيرة ان اغلبية الناخبين الامريكيين يربطون بشكل مباشر بين التوترات الدولية. خاصة الحرب على ايران والرسوم الجمركية. وبين تدهور قدرتهم الشرائية. واوضحت البيانات ان نسبة كبيرة من الامريكيين تحمل الادارة الحالية مسؤولية ارتفاع اسعار الوقود والسلع الاساسية التي تلتهم دخول الاسر.

قال خبراء اقتصاديون ان الوضع الحالي يعيد الى الاذهان التجارب الانتخابية السابقة التي عاقب فيها الناخبون الحزب الحاكم بسبب تداعيات السياسات الدولية على الاقتصاد المحلي. واضافوا ان هذا الاستياء الشعبي قد يمنح الديمقراطيين فرصة ذهبية لاستعادة السيطرة على احد مجلسي الكونغرس او كلاهما. مما يغير موازين القوى في واشنطن.

مبينا ان البيت الابيض بدأ يدرك حجم المخاطر. سعت الادارة الامريكية لاتخاذ خطوات استباقية لتهدئة الاسواق. بما في ذلك تخفيف بعض العقوبات على صادرات الديزل الروسية والضغط على كييف لتجنب استهداف مصافي التكرير. في محاولة يائسة للسيطرة على اسعار البنزين قبل التوجه الى صناديق الاقتراع.

موضحا ان هذه التحركات اثارت انتقادات واسعة حتى داخل المعسكر الجمهوري نفسه. حيث يرى البعض ان محاولة ترمب موازنة الملفات الخارجية مع الضغوط الانتخابية قد ترسل اشارات متضاربة للحلفاء والخصوم على حد سواء. بينما يصر ترمب على ان قراراته ضرورية لمنع ايران من تحقيق طموحاتها النووية.

أظهرت التقارير ان الصراع في الشرق الاوسط والتوترات التجارية العالمية اصبحت المحرك الرئيسي لعدم الاستقرار في اسعار الطاقة. وفي وقت يتعهد فيه الرئيس بعدم التصعيد العسكري قبل الانتخابات. تظل التساؤلات قائمة حول ما اذا كانت هذه التهدئة تكتيكية ومؤقتة ام انها بداية لتحول جذري في الاستراتيجية الامريكية.

قال محللون سياسيون ان الانتخابات النصفية ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرة ترمب على الاستمرار في تنفيذ اجندته خلال ما تبقى من ولايته. واضافوا ان خسارة الجمهوريين للكونغرس قد تدفع ترمب نحو التركيز بشكل اكبر على السياسة الخارجية كملعب اخير للمناورة بعيدا عن القيود التشريعية الداخلية. في حين يبقى الناخب الامريكي هو الحكم النهائي في هذه المعادلة المعقدة.

تصميم و تطوير