تراجع اسعار النفط للجلسة السادسة على التوالي وسط انفراجة في المحادثات الامريكية الايرانية
سجلت اسعار النفط تراجعا ملحوظا للجلسة السادسة على التوالي في الاسواق العالمية، وذلك تحت وطأة مؤشرات ايجابية ظهرت مؤخرا حول تقدم المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وايران. واظهرت البيانات تراجع العقود الاجلة لخام برنت بنسبة 0.7 بالمئة لتصل الى 98.58 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.3 بالمئة مسجلا 89.38 دولار للبرميل، مما يعكس حالة من الترقب في اوساط المتعاملين.
قال محللون ان التطورات الاخيرة في نيويورك، حيث عقد مسؤولون امريكيون اجتماعات مباشرة مع ممثلين عن الجانب الايراني، ساهمت بشكل كبير في تهدئة المخاوف الجيوسياسية التي كانت تضغط على اسواق الطاقة. واضاف المراقبون ان هذه اللقاءات التي شارك فيها مبعوثون رفيعو المستوى قد تفتح الباب نحو تخفيف حدة التوتر في منطقة مضيق هرمز، الذي يعد شريانا حيويا لنقل الخام عالميا.
اوضح تقرير حديث ان طهران ابدت استعدادا مبدئيا لاعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل امام الملاحة الدولية، شريطة ان تقابلها خطوات ملموسة من واشنطن لرفع الضغوط العسكرية والحصار المفروض على الموانئ الايرانية. وبينت المعطيات ان استمرار تدفق ناقلات النفط في المنطقة رغم التحديات لا يزال يمثل عاملا حاسما في تحديد مسار الاسعار في المرحلة المقبلة.
كشفت مصادر مطلعة ان الضغوط على اسعار النفط لم تقتصر على الدبلوماسية فحسب، بل امتدت لتشمل الجانب اللوجستي، حيث اعادت السعودية تشغيل خط انابيب شرق-غرب الذي يربط حقول الانتاج بميناء ينبع على البحر الاحمر. واشار خبراء في قطاع الطاقة الى ان هذا المسار الاستراتيجي يساهم في تأمين تدفقات النفط بعيدا عن مخاطر مضيق هرمز، مما يعزز من استقرار الامدادات العالمية في ظل الظروف الراهنة.
