نمو قياسي في النشاط التجاري بمنطقة اليورو رغم تحديات التضخم
سجل النشاط التجاري في منطقة اليورو قفزة نوعية خلال شهر سبتمبر الحالي، مخالفا بذلك كافة التوقعات التي رجحت حدوث تباطؤ اقتصادي، حيث أظهرت البيانات الاخيرة وصول النشاط الى اسرع وتيرة نمو له منذ اكثر من ثلاث سنوات.
واوضح مؤشر مديري المشتريات المركب ان القراءة ارتفعت لتصل الى 53.1 نقطة مقارنة بـ 52 نقطة في الشهر السابق، وهو ما يتجاوز تقديرات الخبراء التي كانت تقف عند 51.7 نقطة، مما يشير الى حالة من المتانة الاقتصادية في دول المنطقة.
وبين كريس ويليامسون، كبير خبراء الاقتصاد لدى ستاندرد آند بورز غلوبال، ان التقارير تعكس صمودا لافتا في النمو الاقتصادي، رغم الضغوط التضخمية التي فرضها ارتفاع اسعار الطاقة، مؤكدا ان الشركات استجابت للطلب المتزايد عبر تعيين مزيد من الموظفين.
وكشفت البيانات عن ارتفاع الطلبيات الجديدة بأسرع وتيرة منذ اربع سنوات، مدفوعة بنمو صادرات القطاعات الخدمية والصناعات التحويلية، حيث سجل مؤشر الخدمات 53 نقطة، في حين استقر مؤشر الصناعات التحويلية عند 52.7 نقطة.
واضافت المؤشرات ان الشركات واجهت ارتفاعا حادا في تكاليف التشغيل والمدخلات، مما دفعها الى تحميل جزء من هذه الاعباء على العملاء، وهو ما يثير تساؤلات مستمرة حول مسار الضغوط التضخمية في الاقتصادات الاوروبية خلال الفترة القادمة.
